الخميس، 29 أكتوبر 2026

وزارة السياحة تطلق نظام “الزيارات السرية” لتقييم الفنادق بالمغرب


أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني إطلاق نظام الزيارات السرية داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، ابتداء من شهر ماي الجاري، في خطوة تروم تعزيز جودة الخدمات السياحية والرفع من تنافسية الوجهة المغربية.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن خبراء تم اختيارهم عقب طلب عروض سيشرفون على تقييم حوالي 2500 مؤسسة سياحية بمختلف جهات المملكة، في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى.

وأكد المصدر ذاته أن نظام التصنيف الجديد لم يعد يعتمد فقط على البنية التحتية والتجهيزات، بل أصبح يشمل أيضا جودة الخدمات المقدمة من خلال التجربة الفعلية التي يعيشها السائح أثناء إقامته.

وأضاف البلاغ أن المغرب يواكب عبر هذه الخطوة المعايير المعتمدة في أبرز الوجهات السياحية العالمية، دعما لطموحه الرامي إلى استقبال 26 مليون سائح في أفق سنة 2030.

ونقل البلاغ عن وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور قولها إن “الزيارات السرية تمثل وعدا نقدمه للسائح لضمان تجربة في مستوى انتظاراته”، مؤكدة أن هذه الآلية ستعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة خلال السنوات المقبلة.

ويشمل هذا النظام المؤسسات السياحية المصنفة من فئة ثلاث نجوم فما فوق، بما فيها الفنادق والنوادي الفندقية والإقامات السياحية ودور الضيافة والرياضات والقصبات، سواء في إطار التصنيف الأولي أو عند تجديده.

ويرتكز نظام التصنيف على مرحلتين أساسيتين، تتمثل الأولى في زيارة ميدانية تقوم بها اللجنة الجهوية المختصة للتأكد من مطابقة المؤسسة لمعايير البناء والتجهيزات، فيما تعتمد المرحلة الثانية على زيارة سرية يجريها خبير مختص بشكل مجهول لتقييم مختلف تفاصيل تجربة الزبون.

وتشمل عملية التقييم عدة عناصر، من بينها الحجز والاستقبال والنظافة وخدمة الغرف والمطاعم والفضاءات الرياضية والمسابح ومرافق التنشيط، إضافة إلى سرعة تسجيل الدخول والمغادرة والتقييم العام لجودة الإقامة.

وأكدت الوزارة أن لوائح التقييم المنشورة بالجريدة الرسمية تضم ما بين 235 و387 معيارا تختلف حسب نوع المؤسسة وفئتها، وقد تم إعدادها بما يوازن بين متطلبات الجودة وخصوصية التجربة السياحية المغربية.

كما أوضحت أن التصنيف الجديد لن يكون نهائيا، إذ يمنح في مرحلة أولى لمدة سبع سنوات، قبل تجديده كل خمس سنوات مع إخضاع المؤسسات لمراقبة دورية، فيما ستمنح المؤسسات غير المستوفية للشروط مهلة لتصحيح الاختلالات وتحسين جودة خدماتها قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن تصنيفها.