الخميس، 29 أكتوبر 2026

إسرائيل تستولي على سفن "أسطول الصمود" وتعتقل عشرات الناشطين


استولت البحرية الإسرائيلية، الخميس، على عدد من السفن التابعة لما يعرف بـ”أسطول الصمود العالمي” أثناء إبحارها في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، كما أوقفت عشرات الناشطين الذين كانوا على متنها.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عبر منصة “إكس”، أن نحو مائة وخمسة وسبعين ناشطا من أكثر من عشرين سفينة باتوا في طريقهم إلى إسرائيل، عقب العملية التي نفذتها البحرية الإسرائيلية.

في المقابل، أكد الأسطول، في بيان، أن القوات الإسرائيلية استولت على إحدى وعشرين سفينة بعد اعتراضها على بعد أميال من المياه الإقليمية اليونانية، معتبرا أن العملية تمت في المياه الدولية.

وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية قررت “ردع المشاركين” في الأسطول، عبر السيطرة على حوالي عشرين سفينة وتوجيه إنذارات إلى سفن أخرى، مشيرا إلى أن قائد البحرية اللواء إيال هاريل سيجري تقييما للوضع خلال الساعات المقبلة، بمشاركة جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” ووزارة الخارجية.

وأضاف المصدر ذاته أن عملية الاستيلاء على السفن تمت بالقرب من الجزر اليونانية، وعلى بعد نحو خمسة وأربعين ميلا بحريا غرب جزيرة كريت، وسط حديث عن تنسيق بين الجانبين.

وبحسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة ألف وتسعمائة واثنين وثمانين، فإن المياه الدولية تخضع لمبدأ حرية الملاحة، كما تبقى السفن تحت الولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها، ما يجعل الاستيلاء على سفن أجنبية في هذه المناطق أمرا غير مشروع، باستثناء حالات محدودة لا تنطبق على أسطول الصمود، وفق متابعين.

وفي حوادث مشابهة سابقة، كانت البحرية الإسرائيلية تقوم بنقل السفن التي تستولي عليها إلى ميناء أسدود، قبل احتجاز الناشطين داخل مراكز توقيف وترحيلهم لاحقا إلى بلدانهم بعد التحقيق معهم، فيما تحدث عدد منهم عن تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب.

وفجر الخميس، أفادت رئيسة الوفد الكندي ضمن الأسطول، الناشطة من أصل تونسي صفاء الشابي، بأن طائرات مسيرة إسرائيلية حلقت فوق عدد من السفن، قبل أن تعترضها زوارق حربية وتمنعها من مواصلة الإبحار نحو غزة، ثم اقتحمت بعض السفن بالقوة.

وتضاربت المعطيات بشأن عدد السفن المشاركة، إذ تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن نحو مائة سفينة تقل حوالي ألف ناشط من دول مختلفة، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن العدد يصل إلى خمسة وستين سفينة.

وتعد هذه المبادرة الثانية من نوعها ضمن “أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة سبتمبر ألفين وخمسة وعشرين، التي انتهت أيضا بهجوم إسرائيلي على السفن المشاركة واعتقال مئات الناشطين الدوليين.

ويعيش قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي متواصل منذ سنة ألفين وسبعة، في وقت خلفت الحرب الدائرة منذ أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين دمارا واسعا وخسائر بشرية كبيرة، وسط استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على القطاع.