أثارت واقعة صفع منخرط من نادي المغرب الفاسي، من طرف أحد أعضاء المكتب المسير لنادي الوداد الرياضي، موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية، وفتحت باب التساؤلات حول مدى احترام الضوابط الأخلاقية داخل المنظومة الكروية الوطنية.
الحادثة، التي يُقال إنها وقعت في أجواء مشحونة، سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام رياضي، بعدما تم تداول تفاصيلها على نطاق واسع بين الجماهير ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بضرورة فتح تحقيق وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت الواقعة.
وفي قلب هذا الجدل، تتجه الأنظار نحو لجنة الأخلاقيات التابعة لـالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبارها الجهة المخول لها البت في مثل هذه السلوكيات التي تمس بصورة اللعبة وتتنافى مع مبادئ الروح الرياضية، فهل ستتحرك اللجنة لفتح ملف هذه القضية؟ أم أن الواقعة ستمر دون محاسبة واضحة؟
ويرى متتبعون أن أي تهاون في التعاطي مع مثل هذه التصرفات من شأنه أن يكرّس مناخ الإفلات من العقاب، ويضرب في العمق الجهود المبذولة للارتقاء بصورة الكرة المغربية، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي باتت تحيط بها قارياً ودولياً.
في المقابل، يعتبر آخرون أن الحسم في مثل هذه القضايا يجب أن يستند إلى معطيات دقيقة وتحقيقات رسمية، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الضغوط الجماهيرية، ضماناً للعدالة وحفاظاً على مصداقية المؤسسات.
وبين هذا وذاك، تبقى الكرة الآن في ملعب لجنة الأخلاقيات، إما التدخل لفرض هيبة القانون وإعادة الاعتبار لقيم الرياضة، أو الصمت الذي قد يُفهم كقبول ضمني بسلوكيات تسيء لصورة كرة القدم الوطنية.