الأحد، 12 أبريل 2026

البنك الدولي يوافق على تمويل بـ500 مليون دولار لدعم سياسات التنمية من أجل التشغيل والنمو الأخضر


وافق البنك الدولي على تمويل جديد لفائدة المغرب بقيمة 500 مليون دولار، في إطار برنامج "دعم سياسات التنمية من أجل التشغيل والنمو الأخضر"، بهدف تعزيز إحداث فرص الشغل وتسريع الانتقال نحو اقتصاد مستدام.

ويعد هذا البرنامج أول عملية ضمن سلسلة من ثلاث عمليات مبرمجة، تروم مواكبة خارطة طريق التشغيل بالمغرب من خلال توسيع فرص العمل، وتقوية آليات سوق الشغل، وتحفيز دينامية القطاع الخاص، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأوضح البنك الدولي أن هذا التمويل سيمكن من دعم برامج نشيطة في سوق الشغل تستهدف الشباب والنساء، مع طموح لبلوغ أكثر من 330 ألف مستفيد في أفق سنة 2029، إلى جانب تحسين ملاءمة منظومة التعليم والتكوين مع حاجيات القطاع الخاص.

كما يشمل البرنامج إجراءات لتعزيز مشاركة النساء في سوق العمل، من خلال توسيع خدمات رعاية الأطفال المرخصة، بإحداث أكثر من 40 ألف مقعد إضافي، وخلق حوالي 1200 منصب شغل مباشر في هذا المجال.

وفي ما يتعلق بمناخ الأعمال، يدعم التمويل إصلاحات تهدف إلى تحديث الإطار القانوني لمعالجة صعوبات المقاولات، وتعزيز آليات ضمان القروض لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى تبسيط مساطر الاستثمار عبر المراكز الجهوية للاستثمار.

ويولي البرنامج أهمية خاصة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال إزالة العوائق أمام الاستثمار الخاص في الطاقات المتجددة، وتوسيع خدمات النجاعة الطاقية، فضلا عن دعم تموقع الصناعة الدوائية المغربية في الأسواق الدولية، مع أهداف طموحة لرفع صادراتها بشكل ملحوظ بحلول 2029.

ويأتي هذا البرنامج في إطار مقاربة مندمجة تربط بين إحداث فرص الشغل، وتنمية القطاع الخاص، وتسريع الانتقال الطاقي، مع معالجة التحديات الهيكلية، وعلى رأسها بطالة الشباب وضعف مشاركة النساء في سوق العمل، إضافة إلى القيود التي تواجه الاستثمار الخاص.

وفي هذا السياق، أكد المسؤول بالبنك الدولي أحمدو مصطفى نداي أن هذه الإصلاحات تستهدف أحد أبرز العوائق أمام خلق فرص الشغل في المغرب، والمتمثل في بطء بروز المقاولات ذات النمو المرتفع، مشيرا إلى أن تحسين بيئة الأعمال ودعم هذه المقاولات سيساهم في جذب استثمارات مستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.