الأحد، 12 أبريل 2026

مراكش تتألق بإبداعات عالمية في أسبوع الموضة بالمغرب 2026


عاشت مدينة مراكش، أمس أمس الجمعة، على إيقاع الإبداع والأناقة بمناسبة انطلاق فعاليات أسبوع الموضة بالمغرب 2026، في حدث يؤكد ترسخ هذه التظاهرة ضمن أبرز مواعيد الأزياء الراقية على الصعيدين الوطني والدولي.

وتأتي هذه الدورة في حلة متجددة وطموحة، تعكس دينامية متصاعدة يشهدها قطاع تصميم الأزياء بالمغرب، وتسعى إلى تعزيز موقع التظاهرة كمنصة استراتيجية لإبراز المهارات المغربية وتثمين الحرفية التقليدية، مع الانفتاح على المشهد العالمي للموضة.

وفي إطار هذه الانطلاقة، تم اختيار المصممة المغربية العالمية سارة شرايبي كضيفة شرف، حيث تواصل تأكيد حضورها الدولي من خلال تصاميم تمزج بين التراث المغربي ولمسات عصرية راقية، بما يعكس هوية مغربية متجددة على المنصات العالمية.

واحتضن مسرح "ميدان" حفل الافتتاح، بحضور عدد من المصممين المغاربة والأجانب، في أجواء جمعت بين التقاليد والحداثة، وكرست الطابع الدولي لهذا الحدث.

وشهد الجزء الأول من العروض تقديم إبداعات لمصممين عالميين برؤى معاصرة للأزياء الراقية، من بينهم شوكشوان جي، وگوهر غوفيرنيت، وكلود باتريك، إلى جانب العلامة المغربية "موليدا". أما الجزء الثاني، فخصص للأزياء الجاهزة، بمشاركة دور معروفة مثل "ماكس مارا" و"جيرار داريل"، إلى جانب علامات ناشئة، مما عزز تنوع وغنى العروض.

وأكدت مؤسسة أسبوع الموضة بالمغرب، هند جودار، أن هذه التظاهرة تعكس صورة مغرب حديث يعتز بتراثه ويسعى إلى ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في صناعة الموضة العالمية، مشيرة إلى أن مراكش تمثل ملتقى طبيعيا بين أفريقيا وأوروبا وباقي العالم، ما يؤهلها لتكون قطبا إبداعيا وصناعيا متميزا.

كما شددت على أهمية تنظيم قطاع التصميم في المغرب، بما يسهم في بناء جسور تعاون مستدامة بين الحرفيين والمصممين والمستثمرين، وتعزيز فرص النمو داخل هذا المجال.

من جهتها، أبرزت المصممة گوهر غوفيرنيت أوجه التقارب الثقافي بين المغرب وتركمانستان، خاصة في مجالات النسيج والتطريز، معتبرة أن هذا الغنى يشكل مصدر إلهام لإبداعاتها، فيما عبرت شوكشوان جي عن إعجابها بالطاقة الإبداعية التي تتميز بها مراكش، وقدرتها على دمج التقاليد في تصاميم عصرية.

ولا تقتصر فعاليات أسبوع الموضة بالمغرب، المنظم يومي 10 و11 أبريل، على عروض الأزياء فقط، بل تشمل رؤية متكاملة تقوم على دعم التميز، والترويج للموضة المستدامة، وتطوير منصة إبداعية إقليمية، إلى جانب خلق فرص اقتصادية جديدة لفائدة الفاعلين في القطاع.

ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى مكانة مراكش كوجهة عالمية للإبداع، حيث تلتقي الثقافات والمواهب لصياغة دينامية جديدة في عالم الموضة المغربية والدولية.