السبت، 11 أبريل 2026

إسبانيا تؤكد من الرباط رفض العنصرية وتراهن على مونديال استثنائي


عبّر وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، من العاصمة الرباط، عن رفض بلاده القاطع للهتافات العنصرية التي شهدتها مباراة ودية جمعت مؤخرا بين منتخبي إسبانيا ومصر، مؤكدا في الآن ذاته التزام مدريد الكامل بإنجاح تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال، معتبرا أن هذا الحدث المرتقب سيكون تظاهرة عالمية متميزة.

وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني عقب مباحثات أجراها مع نظيره المغربي عبد اللطيف وهبي، حيث شدد على أن الهتافات العنصرية التي صدرت في أحد الملاعب الإسبانية لا تعكس قيم المجتمع الإسباني، مبرزا أن موقف الحكومة واضح في رفض هذه السلوكيات بشكل مطلق.

وأكد بولانيوس أن إسبانيا ترفض كل أشكال الكراهية وكراهية الأجانب، وتحرص على ترسيخ صورة مجتمع منفتح ومتسامح يحترم التعددية ويحتضن مختلف الثقافات، مشددا على أن هذه المبادئ تشكل جزءا أساسيا من الهوية الإسبانية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم إجراء تأديبيا في حق الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على خلفية إطلاق شعارات ذات طابع عنصري وإسلاموفوبي من طرف بعض الجماهير خلال المباراة الودية التي أقيمت في نهاية شهر مارس الماضي بمدينة كورنيا.

وفي سياق متصل، أبرز المسؤول الإسباني أهمية الشراكة التي تجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال في أفق تنظيم كأس العالم 2030، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم في الرباط مع نظيريه المغربي والبرتغالي، تهم تعزيز التعاون القضائي المرتبط بهذا الحدث الكروي العالمي.

وأوضح أن البلدان الثلاثة عازمة على جعل هذا الموعد الكروي نموذجا ناجحا على الصعيد الدولي، يعكس قدرة الدول المتجاورة على العمل المشترك في إطار الاحترام المتبادل والتعاون البناء.

كما أشار إلى أن تنظيم هذا الحدث بشكل مشترك بين ضفتي المتوسط يجسد قيم الحوار والتقارب بين الشعوب، ويعكس أهمية تعزيز مبادئ السلام والتعاون في عالم يشهد تحديات متزايدة.

وعلى صعيد آخر، تطرق بولانيوس إلى التوترات الدولية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، معربا عن أمله في أن تتحول الهدنة الحالية إلى سلام دائم وعادل، وأن تمتد لتشمل لبنان أيضا.

وختم المسؤول الإسباني بالتأكيد على أن تنظيم كأس العالم 2030 لا يقتصر فقط على البعد الرياضي، بل يشكل فرصة لتقديم نموذج عالمي في التعاون بين الدول، يقوم على ترسيخ قيم السلام والحوار وحقوق الإنسان.