خرجت الحكومة الإسبانية، لأول مرة، للرد على دعوات صادرة من الولايات المتحدة الأمريكية تدعو إلى دعم السيادة المغربية على مدينتي سبتة ومليلية، ووصفت هذه المواقف بأنها “سخيفة”، وفق ما صرح به وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال تفاعله مع سؤال لوسيلة إعلام محلية، في سياق تزايد الاهتمام الدولي بهذا الملف الذي تعتبره الرباط أولوية سيادية.
ويأتي هذا الموقف الإسباني عقب صدور تصريحات من شخصيات أمريكية بارزة دعمت مغربية المدينتين، من بينها مستشار سابق في وزارة الدفاع الأمريكية ونائب جمهوري مقرب من دوائر القرار في واشنطن، حيث أكدوا أن سبتة ومليلية تندرجان ضمن السيادة المغربية، في ظل توترات سياسية قائمة بين إدارة دونالد ترامب والحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز.
ويؤكد المغرب باستمرار أنه لم يعترف يوما بالسيادة الإسبانية على المدينتين، معتبرا إياهما مناطق محتلة، ومشددا على تمسكه بإيجاد حل دبلوماسي سلمي يحترم سيادته الوطنية. وفي هذا الإطار، تعود المبادرات المغربية إلى عقود سابقة، حيث دعا الملك الراحل الحسن الثاني في مناسبات متعددة، خاصة خلال سنتي 1987 و1994، إلى معالجة هذا الملف عبر الحوار، وهو التوجه الذي واصله الملك محمد السادس منذ سنة 2002، في إطار رؤية تقوم على الحل السلمي والتفاوضي.
ويرى متابعون أن المواقف الأمريكية الأخيرة تعزز الطرح المغربي على المستويين القانوني والسياسي، وقد تفتح الباب أمام إعادة النظر في الوضع القانوني لسبتة ومليلية، في ظل دينامية دولية متزايدة حول هذا الملف، بينما تؤكد الرباط استمرارها في الدفاع عن وحدتها الترابية بكل الوسائل الدبلوماسية.