الأحد، 05 أبريل 2026

عملية إنقاذ أمريكية جريئة خلف خطوط العدو لاستعادة طيار بعد إسقاط طائرته داخل إيران


نفذت القوات الأمريكية، اليوم الأحد، عملية إنقاذ وصفت بالجريئة لاستخراج طيار عالق خلف خطوط العدو داخل الأراضي الإيرانية، بعد إسقاط طائرته الحربية، في تطور لافت ضمن الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع.

وأوضح مسؤولون أن العسكري الذي تم إنقاذه، والذي أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه برتبة كولونيل، كان يشغل منصب ضابط أنظمة التسليح على متن مقاتلة من طراز "إف-15" تم إسقاطها من قبل الدفاعات الجوية الإيرانية.

وأكد ترامب، في بيان، أن العملية تعد من بين "أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الجيش الأمريكي"، مشيرا إلى أن الطيار أصيب لكنه في حالة مستقرة.

وكان هذا الضابط ثاني فرد من طاقم الطائرة، بعد أن تمكنت القوات الأمريكية من إنقاذ الطيار الأول في وقت سابق، ما أدى إلى سباق بين واشنطن وطهران للعثور على العنصر الثاني، في ظل دعوات إيرانية للمواطنين للمساعدة في تحديد موقعه.

وأفادت مصادر أمريكية أن عملية الإنقاذ، التي شاركت فيها عشرات الطائرات العسكرية، واجهت مقاومة عنيفة من الجانب الإيراني، حيث تعرضت مروحيتان من طراز "بلاك هوك" لإطلاق نار، فيما اضطرت القوات الأمريكية إلى تدمير إحدى الطائرات خلال العملية بسبب عطل تقني.

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن عددا من الطائرات الأمريكية تم تدميره خلال العملية، دون تأكيد مستقل لهذه المعطيات.

وأشار مسؤولون أيضا إلى حادث منفصل، تمثل في قفز طيار من طائرة هجومية من طراز "إيه-10" بعد إصابتها فوق الكويت، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن حالته الصحية.

وأكد ترامب أن نجاح العمليتين تم دون تسجيل أي قتلى أو جرحى في صفوف القوات الأمريكية، معتبرا ذلك دليلا على ما وصفه بـ"السيطرة الجوية الكاملة" فوق الأجواء الإيرانية.

وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أسفر النزاع عن مقتل 13 عسكريا أمريكيا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفقا للقيادة المركزية الأمريكية، دون تسجيل أي حالات أسر في صفوف القوات الأمريكية.

ورغم الضربات المكثفة، تشير تقارير استخباراتية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات مهمة في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يعكس استمرار التهديد في ظل حرب امتدت آثارها إلى المنطقة وأثرت على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.