الخميس، 02 أبريل 2026

طائرات صينية وتركية في بنغازي تعيد الجدل حول خرق حظر السلاح


كشفت وكالة رويترز أن القائد العسكري في شرق ليبيا، خليفة حفتر، حصل على طائرات مسيرة قتالية متطورة، رغم استمرار حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على البلاد منذ سنة 2011.

وبحسب المعطيات المستندة إلى صور أقمار صناعية وتحليلات خبراء عسكريين، فقد جرى رصد ما لا يقل عن ثلاث طائرات بدون طيار داخل قاعدة الخادم الجوية الواقعة شرق مدينة بنغازي، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين أبريل وديسمبر من السنة الماضية، إلى جانب تجهيزات أرضية مخصصة للتحكم في هذه الطائرات.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه المنظومات تشمل طائرات صينية من طراز “فيلونغ 1” وأخرى تركية من نوع “بيرقدار تي بي 2”، وهي من أبرز الطائرات المسيرة المستخدمة في النزاعات الحديثة، بالنظر إلى قدراتها المتقدمة في مجالي الاستطلاع وتنفيذ الضربات الدقيقة.

ويرى عدد من الخبراء أن امتلاك هذه القدرات يمثل تعزيزا نوعيا للترسانة العسكرية التابعة لقوات حفتر، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية من ليبيا، وقد يمنحه ذلك هامشا أوسع من النفوذ في أي مسار تفاوضي مستقبلي يهم توحيد مؤسسات الدولة.

في المقابل، تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن الجهات التي تتولى تشغيل هذه الطائرات، في ظل تقديرات تفيد بأن قوات حفتر قد لا تتوفر على الكفاءة التقنية الكافية لتدبير هذا النوع من الأنظمة المتطورة، وهو ما يعزز فرضية وجود دعم خارجي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويأتي هذا المستجد في سياق متواصل من خروقات حظر السلاح المفروض على ليبيا، حيث سبق لتقارير أممية أن اتهمت أطرافا دولية وإقليمية بدعم مختلف الفصائل المتنازعة خلال سنوات الصراع.

كما أشار التقرير إلى أن السلطات الإيطالية كانت قد اعترضت سنة 2024 شحنة مكونات لطائرات مسيرة كانت في طريقها إلى بنغازي، في مؤشر إضافي على استمرار محاولات إدخال معدات عسكرية متطورة إلى البلاد رغم القيود الدولية المفروضة.

وتعكس هذه التطورات استمرار سباق التسلح داخل ليبيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعقيد جهود التسوية السياسية، في ظل توازنات ميدانية هشة وتدخلات خارجية متواصلة.