الاثنين، 30 مارس 2026

شركة بريطانية تطالب المغرب بتعويض يفوق مليار دولار في نزاع تحكيمي


أعلنت شركة Emmerson PLC البريطانية عن مستجدات مسطرة التحكيم التي رفعتها ضد المغرب سنة 2025 أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي، مؤكدة تقديم مذكرتها الدفاعية وفق الجدول الزمني المحدد من قبل هيئة التحكيم.

وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أن فريقها القانوني عرض دفوعاته مدعومة بالحجج والأدلة، متضمنا طلب تعويضات صافية تصل إلى 1.215 مليار دولار، تشمل الضرائب المحلية والفوائد.

وأفادت الشركة أنها كانت في مرحلة متقدمة من تطوير مشروع استغلال البوتاس بإقليم الخميسات، قبل أن تعتبر أن المغرب أخل بالتزاماته بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة مع المملكة المتحدة، مشيرة إلى استعانتها بخبراء متخصصين لتقييم حجم الأضرار، في وقت تستعد فيه المسطرة للدخول في مرحلة جديدة تتيح للمغرب الرد خلال الأشهر المقبلة.

وتتهم الشركة السلطات المغربية بما وصفته بمصادرة تعسفية وغير قانونية لمشروعها المنجمي، معتبرة أن رفض الترخيص البيئي وإغلاق مسار الطعن الإداري يشكلان خرقا واضحا للاتفاقية الاستثمارية بين البلدين.

وتعود خلفيات هذا النزاع إلى قرار اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار رفض منح الموافقة على دراسة التأثير البيئي والاجتماعي التي قدمتها الشركة، بدعوى احتمال تأثير المشروع سلبا على الموارد المائية، بالنظر إلى الاستهلاك الكبير للمياه الذي يتطلبه استغلال البوتاس.

وفي محاولة لتدارك الوضع، أعادت الشركة خلال سنة 2024 تقديم نسخة محينة من الدراسة البيئية، تضمنت تعديلات على التصميم الأولي للمشروع، كما لجأت إلى مسطرة الطعن الإداري لدى والي الجهة، غير أن هذا الطعن قوبل بالرفض شكليا، واعتبر غير مقبول من الناحية القانونية.

وترى الشركة أن هذا القرار يفتقر إلى التبرير الكافي ويخالف التزامات المغرب الدولية، محذرة من أن تعثر المشروع قد يحول فرصة استثمارية استراتيجية إلى نزاع قانوني دولي، قد تكون له انعكاسات على صورة مناخ الاستثمار بالمملكة.

كما أكدت أن عدم منح التصريح البيئي رغم استيفاء الشروط التقنية والمالية، يشكل عرقلة غير مبررة لمشروع تعتبره حيويا، خاصة في ظل غياب توضيحات مفصلة حول أسباب الرفض، ما دفعها إلى اللجوء للتحكيم الدولي للمطالبة بحقوقها.

يشار إلى أن شركة Emmerson PLC كانت قد حصلت سنة 2021 على رخصة التعدين والتصريح البيئي لاستغلال منجم البوتاس بالخميسات، لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، علما أن هذه المادة تستخدم أساسا في صناعة الأسمدة الزراعية، إضافة إلى استعمالات أخرى في الصناعات الكيماوية.