أعلنت السلطات الروسية منع دخول شحنة من الفواكه المغربية تقدر بنحو 18.7 طن إلى أراضيها، بعد رصد إصابتها بآفة زراعية مصنفة ضمن الأخطر، وذلك خلال عملية تفتيش بميناء سانت بطرسبرغ.
وأفادت الجهات المكلفة بالمراقبة الزراعية أن قرار الحظر جاء عقب اكتشاف حشرة حية داخل إحدى الحاويات المخصصة لنقل فاكهة المندرين، ما استدعى إخضاع الشحنة لتحليلات مخبرية دقيقة.
وكشفت النتائج أن الحشرة المكتشفة تنتمي إلى فئة الذبابة الحدباء متعددة التغذية، وهي من الآفات الحجرية التي تفرض إجراءات صحية صارمة، الأمر الذي دفع السلطات الروسية إلى حجز الشحنة بالكامل ومنع تسويقها أو توزيعها داخل السوق المحلية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق السياسة الوقائية التي تعتمدها روسيا لحماية قطاعها الفلاحي من مخاطر تسرب الآفات والأمراض، التي قد تؤثر سلبا على الإنتاج الوطني.
وفي المقابل، يسلط هذا الحادث الضوء على أهمية تشديد المراقبة الصحية على الصادرات الفلاحية المغربية، خاصة الموجهة إلى الأسواق الدولية التي تعتمد معايير دقيقة في ما يتعلق بالسلامة النباتية.
ويرى مختصون أن تعزيز آليات التتبع والمراقبة قبل التصدير بات ضرورة ملحة، من أجل تفادي الخسائر الاقتصادية المحتملة، والحفاظ على سمعة المنتوجات المغربية في الأسواق الخارجية، خصوصا في ظل المنافسة القوية والاشتراطات الصارمة التي تفرضها الدول المستوردة.