اخترق قراصنة يرجح أنهم مرتبطون بإيران البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وقاموا بنشر صور ووثائق على الإنترنت، وفق ما أعلنته الجهة المنفذة للهجوم والمكتب الأمريكي.
وأفادت مجموعة تطلق على نفسها اسم "حنظلة هاك تيم" عبر موقعها بأن باتيل "أصبح ضمن قائمة الضحايا الذين تم اختراقهم بنجاح"، حيث نشرت صورا شخصية له في أوضاع مختلفة، إلى جانب عينة من مئات الرسائل الإلكترونية.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي تعرض البريد الإلكتروني لباتيل للاستهداف، مشيرا في بيان رسمي إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر المحتملة، مضيفا أن المعطيات المسربة "تاريخية بطبيعتها ولا تتضمن معلومات حكومية".
وتشير تقارير غربية إلى أن مجموعة "حنظلة" تقدم نفسها ككيان داعم للقضية الفلسطينية، لكنها تعتبر من بين واجهات تستخدمها وحدات استخبارات سيبرانية إيرانية.
ونشرت المجموعة، إلى جانب الصور، عينة من أكثر من 300 رسالة إلكترونية تعود إلى الفترة ما بين 2010 و2019، تقول إنها تجمع بين مراسلات شخصية وأخرى مرتبطة بالعمل.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد الأنشطة السيبرانية المرتبطة بإيران، حيث أعلنت المجموعة نفسها مؤخرا مسؤوليتها عن اختراق شركة أمريكية متخصصة في الأجهزة الطبية، كما تحدثت عن تسريب بيانات تخص موظفين في شركات دفاعية.
ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى إحراج المسؤولين الأمريكيين وإظهارهم في وضعية هشاشة، في ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن.
وتعد استهدافات البريد الإلكتروني الشخصي للمسؤولين من الأساليب المتكررة في هذا المجال، حيث شهدت الولايات المتحدة في السابق عمليات مشابهة طالت شخصيات بارزة، وتم خلالها تسريب بيانات ومراسلات حساسة.