الخميس، 26 مارس 2026

تفاصيل إجراءات حكومية لدعم التعليم وتحسين وضعية الأساتذة


أكد مصطفى بايتاس أن الحكومة جعلت من إصلاح المنظومة التربوية خيارا استراتيجيا، انطلاقا من قناعة راسخة مفادها أن تحقيق الإصلاح الاجتماعي يمر عبر توفير تعليم ذي جودة.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي تعقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا التوجه تُرجم إلى إصلاحات عميقة شملت مراجعة البرامج الدراسية، وتعزيز استقرار الموارد البشرية في قطاع التربية والتعليم، إلى جانب تعبئة إمكانيات مالية مهمة.

وأضاف أن الفترة ما بين 2021 و2025 شهدت إحداث 90 ألف منصب مالي، كما استفاد 108561 موظفا من الترقية في الدرجة خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، فضلا عن إدماج العاملين في قطاع التربية الوطنية ضمن الوظيفة العمومية، مع اعتماد نظام الأجور الأساسية.

وأشار إلى إحداث الدرجة الممتازة لفائدة بعض الفئات، خاصة أساتذة التعليم الابتدائي، الذين كان مسارهم المهني يتوقف عند الدرجة الأولى، مبرزا أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين مسارهم المهني والاعتراف بكفاءاتهم.

كما سجل بايتاس أن الإجراءات شملت زيادة عامة صافية في الأجور بقيمة 1500 درهم، استفاد منها نحو 330 ألف موظف، بكلفة إجمالية بلغت 9 مليارات درهم، إلى جانب تعويضات أخرى همت فئات واسعة من الموظفين.

وأكد أن الكلفة الإجمالية لهذه التدابير تعكس التزام الحكومة بتنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية على أرض الواقع، مشيرا إلى أن ميزانية قطاع التعليم ارتفعت لتقارب 100 مليار درهم، بما يعزز مكانته كأولوية وطنية.

وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث أن منتدى المدرس، الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بشراكة مع عدد من الفاعلين، يشكل محطة مهمة لتثمين دور المدرس باعتباره حجر الزاوية في المنظومة التربوية.

وأضاف أن هذا المنتدى يهدف إلى فتح نقاش موسع عبر ندوات وورشات عمل تجمع مختلف المتدخلين، من أجل استكشاف سبل تطوير العملية التعليمية والارتقاء بها.

وبخصوص دعم النقل، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا الإجراء يأتي في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار المواد المستوردة، خاصة الطاقة، مؤكدا أن الهدف منه هو الحفاظ على استقرار أسعار النقل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأشار في هذا الصدد إلى أن رقمنة مسطرة الدعم ساهمت في تسهيل الولوج إليه، حيث بلغ عدد الطلبات المسجلة إلى غاية 25 مارس 2026 ما مجموعه 67951 طلبا، همت 95660 مركبة، ولا تزال هذه الملفات قيد الدراسة.