الخميس، 26 مارس 2026

أرقام صادمة لضحايا الحرب بين إيران وإسرائيل وحلفائهما


خلّفت الحرب الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط، منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي عقب ضربات نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، حصيلة ثقيلة من القتلى في عدة دول، في ظل توسع رقعة المواجهات لتشمل هجمات إيرانية على إسرائيل وقواعد أمريكية ودولا خليجية، إضافة إلى فتح جبهة جديدة في لبنان.

ووفق معطيات نقلتها وكالة رويترز، أفادت منظمة هيومن رايتس أكتيفيستس في إيران بأن عدد القتلى منذ بداية الحرب بلغ نحو 3300 شخص، من بينهم 1464 مدنيا، بما يشمل ما لا يقل عن 217 طفلا، استنادا إلى مصادر ميدانية وطبية وشبكات المجتمع المدني ومعطيات مفتوحة، وهي أرقام لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

وفي السياق ذاته، أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1500 مدني داخل إيران، دون توضيح ما إذا كانت هذه الحصيلة تشمل ضحايا الهجوم الأمريكي على سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا في 4 مارس، والذي قالت طهران إنه أودى بحياة 104 أشخاص.

وفي لبنان، أعلنت السلطات مقتل 1094 شخصا جراء الضربات الإسرائيلية منذ 2 مارس، من بينهم 121 طفلا، في حين سجل العراق مقتل 88 شخصا على الأقل، أغلبهم من عناصر فصائل الحشد الشعبي، إضافة إلى مقتل ستة من قوات البيشمركة في هجوم استهدف مقرهم بمدينة أربيل، حيث اتهمت هذه القوات إيران بالوقوف وراءه. كما قُتل أحد أفراد طاقم أجنبي إثر هجوم على ناقلات قرب أحد الموانئ العراقية.

وفي إسرائيل، أسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية عن مقتل 16 شخصا، وفق خدمات الإسعاف، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة من جنوده في جنوب لبنان، إضافة إلى مقتل مزارع إسرائيلي بنيران صديقة قرب الحدود في 22 مارس، ومقتل امرأة جراء قصف صاروخي في شمال البلاد يوم 24 مارس.

أما الولايات المتحدة الأمريكية، فقد سجلت مقتل 13 من أفراد قواتها، بينهم ستة لقوا حتفهم في تحطم طائرة عسكرية للتزود بالوقود فوق العراق، وسبعة آخرون خلال عمليات عسكرية مرتبطة بالنزاع.

وفي الإمارات العربية المتحدة، أعلنت السلطات مقتل عشرة أشخاص جراء هجمات إيرانية، من بينهم جنديان، بينما شهدت قطر مصرع سبعة أشخاص في حادث تحطم مروحية عسكرية يوم 22 مارس خلال مهمة روتينية، من بينهم أربعة عسكريين قطريين وجندي تركي وتقنيان يعملان لدى شركة دفاعية.

كما سجلت الكويت ست وفيات، بينها حالتان نتيجة هجمات إيرانية، إضافة إلى مقتل عنصرين من وزارة الداخلية وجنديين، في حين قُتلت أربع نساء فلسطينيات في الضفة الغربية جراء هجوم صاروخي إيراني.

وفي سوريا، أسفر سقوط صاروخ إيراني على مبنى بمدينة السويداء في 28 فبراير عن مقتل أربعة أشخاص، بينما شهدت عمان مقتل شخصين في هجوم بطائرة مسيرة على منطقة صناعية في صحار يوم 13 مارس، إضافة إلى وفاة شخص آخر جراء إصابة ناقلة قبالة سواحل مسقط.

وفي السعودية، قُتل شخصان إثر سقوط مقذوف على منطقة سكنية بمدينة الخرج، جنوب شرق العاصمة الرياض، فيما سجلت البحرين مقتل شخصين في هجومين منفصلين، أحدهما استهدف مبنى سكنيا في العاصمة المنامة. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل متعاقد مدني يحمل الجنسية المغربية خلال هجوم إيراني استهدف البحرين.

وفي فرنسا، قُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون في هجوم بطائرة مسيرة شمال العراق، حيث كانوا يشاركون في مهام تدريبية لمكافحة الإرهاب.

وتعكس هذه الحصيلة اتساع رقعة النزاع وتشعبه إقليميا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب المعطيات حول أعداد الضحايا، ما يجعل من الصعب التحقق من الأرقام بشكل دقيق.