الأربعاء، 25 مارس 2026

بنموسى يحذر من تسارع شيخوخة المجتمع المغربي


حذر المندوب السامي للتخطيط شكيب بنموسى من التحولات الديمغرافية العميقة التي يشهدها المغرب، مؤكدا أن المملكة تتجه نحو تباطؤ في وتيرة النمو السكاني مقابل تسارع ملحوظ في شيخوخة المجتمع خلال العقدين المقبلين.

وأوضح بنموسى، خلال ندوة نظمها نادي روتاري الرباط إكسيلونس بشراكة مع أندية الروتاري بالرباط وسلا، أن نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق ارتفعت من 9,4 في المائة سنة 2014 إلى 13,8 في المائة سنة 2024، مع توقع بلوغها 19,5 في المائة في أفق 2040، لتصل إلى 22,9 في المائة بحلول سنة 2050.

في المقابل، سجل تراجع في الوزن الديمغرافي لفئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، حيث انخفضت نسبتهم من 26,3 في المائة سنة 2014 إلى 22,25 في المائة سنة 2024، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في البنية العمرية نحو مجتمع أكثر تقدما في السن.

وعلى مستوى التوزيع المجالي، أشار المسؤول إلى استمرار ارتفاع معدل التمدن، الذي بلغ 62,8 في المائة سنة 2024، مع توقع وصوله إلى حوالي 69,2 في المائة في أفق 2040، مدفوعا بارتفاع عدد السكان الحضريين من 16,5 مليون نسمة سنة 2004 إلى 23,1 مليون سنة 2024، مع توقع بلوغهم 28 مليون نسمة بحلول السنة نفسها.

في المقابل، يرتقب أن تعرف الساكنة القروية تراجعا تدريجيا، إذ ستنخفض من 13,7 مليون نسمة سنة 2024 إلى نحو 12,5 مليون نسمة في أفق 2040.

كما أفاد بأن عدد الأسر سيبلغ حوالي 12,3 مليون أسرة بحلول 2040، مقابل 9,3 ملايين سنة 2024، بزيادة تقدر بنحو 32,5 في المائة، بالتوازي مع تراجع متوسط حجم الأسرة من 3,9 إلى 3,3 أفراد.

وسلط بنموسى الضوء على التفاوتات الجهوية، مبرزا أن جهات الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة ومراكش آسفي وفاس مكناس وطنجة تطوان الحسيمة تواصل تصدرها من حيث عدد السكان، مستحوذة على 86,2 في المائة من الزيادة الإجمالية بين 2014 و2024.

وتندرج هذه المعطيات ضمن قراءة استشرافية للتحولات الديمغرافية بالمغرب، في سياق يفرض تحديات متزايدة على مستوى السياسات العمومية، خاصة المرتبطة بسوق الشغل وأنظمة الحماية الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية.