السبت، 21 مارس 2026

عريضة شعبية تتجاوز 70 ألف توقيع تطالب بالعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة


مع نهاية شهر رمضان وعودة العمل بالتوقيت الصيفي، تتجدد في المغرب دعوات شعبية لإلغاء اعتماد توقيت غرينيتش زائد ساعة (GMT+1) بشكل نهائي، في ظل استمرار الجدل حول تأثيراته على الحياة اليومية للمواطنين.

وبعد احتفال المغاربة بعيد الفطر، يرتقب أن تعود المملكة إلى العمل بتوقيت GMT+1 ليلة السبت إلى الأحد، وذلك عقب التعليق المؤقت لهذا التوقيت خلال شهر رمضان.

وفي هذا السياق، أطلق مواطنون عريضة رقمية تطالب بالتخلي عن الساعة الإضافية، معتبرين أنها "تشكل تحديا يوميا" للمواطنين، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها 70 ألف شخص، من بينهم أكثر من 17 ألف توقيع تم تسجيلها في فترة قصيرة، مع توقعات بارتفاع العدد خلال الأيام المقبلة.

وأشار القائمون على هذه المبادرة إلى أن اعتماد GMT+1 يؤثر سلبا على جودة الحياة، بسبب اضطراب الساعة البيولوجية، مما ينعكس على الأداء الدراسي والمهني، إلى جانب التأثيرات النفسية والجسدية.

كما أكدوا أن العودة إلى التوقيت الطبيعي ليست مجرد مطلب شخصي، بل ضرورة لضمان توازن نمط العيش، محذرين من أن تغيير الإيقاع الطبيعي للجسم قد يؤدي إلى مشاكل صحية، من بينها الأرق واضطرابات نفسية وجسدية.

وتشير المعطيات إلى أن هذه العريضة استوفت الحد القانوني المطلوب لتقديم ملتمس تشريعي، والمحدد في 25 ألف توقيع، ما يفتح الباب أمام إمكانية عرض الموضوع للنقاش داخل البرلمان.

وفي تقرير سابق، أبرز المركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمية أن اعتماد GMT+1 يطرح عدة تحديات، من بينها قلة النوم وصعوبة التنقل صباحا في الظلام، إضافة إلى ضعف التركيز داخل المؤسسات التعليمية.

ويعد التلاميذ والمراهقون من الفئات الأكثر تضررا، بسبب عدم توافق هذا التوقيت مع إيقاع نومهم الطبيعي، مما يؤدي إلى التعب والتأخر وتراجع الأداء الدراسي.

وتتجدد هذه المطالب بشكل سنوي مع كل عودة إلى التوقيت الصيفي، غير أن الحكومة المغربية دافعت في مناسبات عدة عن هذا الاختيار، معتبرة أنه يساهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية، وتقليص استهلاك الطاقة، وتسهيل المعاملات مع الشركاء الأوروبيين.

وكان المجلس الحكومي قد صادق سنة 2018 على المرسوم رقم 2.18.855، الذي ينص على إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت القانوني للمملكة بشكل دائم، وهو القرار الذي أثار حينها احتجاجات في عدد من المدن، خاصة في صفوف التلاميذ.