الثلاثاء، 17 مارس 2026

استقالة مسؤول أمريكي بارز احتجاجا على حرب إيران


أعلن مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، يوم الثلاثاء، استقالته من منصبه، معبرا عن رفضه مواصلة دعم الحرب التي تخوضها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، مؤكدا أنه لا يستطيع الاستمرار في هذا الموقف بضمير مرتاح.

وأوضح كينت، في تصريحات نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن إيران لا تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، معتبرا أن قرار الانخراط في الحرب جاء نتيجة ضغوط مارستها إسرائيل وجماعات ضغط أمريكية مرتبطة بها، في إشارة إلى وجود خلافات داخل دوائر القرار في واشنطن.

وتعد هذه الاستقالة الأولى من نوعها داخل إدارة ترامب منذ اندلاع التصعيد العسكري، بالنظر إلى حساسية المنصب الذي كان يشغله كينت، حيث كان مكلفا بتقييم التهديدات الإرهابية على الصعيد العالمي وتقديم توصيات استراتيجية للقيادة الأمريكية.

ويأتي هذا التطور في الأسبوع الثالث من الحرب، في ظل تزايد النقاش داخل الولايات المتحدة حول مبررات التدخل العسكري وحدود الشراكات مع الحلفاء، خاصة مع غياب توافق داخلي واضح بشأن طبيعة التهديد الإيراني.

وكان كينت قد تولى مهامه في شهر يوليو الماضي عقب تصويت متقارب داخل مجلس الشيوخ، حصل فيه على 52 صوتا مقابل 44، وهو ما عكس منذ البداية حالة الانقسام السياسي حول تعيينه وخلفياته.

ويعرف المسؤول المستقيل بقربه من تيارات يمينية متشددة، إلى جانب مسار مهني جمع بين العمل العسكري والاستخباراتي، إذ خدم ضمن القوات الخاصة الأمريكية ونفذ 11 مهمة ميدانية، قبل أن يلتحق بوكالة الاستخبارات المركزية.

وتطرح هذه الاستقالة تساؤلات بشأن مدى تماسك مؤسسات الأمن القومي الأمريكي في ظل استمرار الحرب، خاصة مع تصاعد الأصوات المنتقدة لأهدافها وتداعياتها الإقليمية، في وقت تواجه فيه الإدارة ضغوطا متزايدة لإعادة تقييم مسار التصعيد.

ويرى متابعون أن مغادرة مسؤول بهذا المستوى وفي هذا التوقيت قد تزيد من حدة الجدل داخل الكونغرس، وتمنح معارضي الحرب زخما إضافيا، خصوصا مع استمرار الغموض الذي يلف مآلات المواجهة واحتمالات توسعها في المنطقة.