يرتقب أن تشهد أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعا ابتداء من منتصف ليلة الأحد، حيث ستعرف أسعار الغازوال والبنزين زيادات جديدة على خلفية الارتفاع المتواصل في أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحسب معطيات متداولة في القطاع، سيعرف سعر الغازوال زيادة تقارب درهمين للتر الواحد، لينتقل من نحو 10.80 دراهم إلى حوالي 12.80 درهما للتر. كما سيرتفع سعر البنزين بحوالي 1.44 درهم للتر، لينتقل من 12.49 درهما إلى نحو 13.93 درهما.
وجاء هذا الارتفاع في سياق صعود أسعار النفط في الأسواق الدولية منذ أواخر فبراير، بعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وذلك عقب الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ويتزامن هذا الارتفاع أيضا مع توتر في العلاقة بين أرباب محطات الوقود وشركات التوزيع بالمغرب، حيث يتهم أصحاب المحطات بعض الشركات بتأخير عمليات التزويد وتقليص الكميات المسلمة، بل ورفض بعض الطلبات خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى مهنيون في القطاع أن بعض الشركات تحتفظ بمخزوناتها من المحروقات قبيل الزيادات المرتقبة من أجل تحقيق أرباح أكبر، في ظل نظام تعاقدي يلزم عددا كبيرا من محطات الوقود بالتزود حصريا من مزود واحد، وهو ما يحد من قدرتها على تغيير الموردين ويؤثر على مستوى المنافسة، خصوصا خلال فترات التقلبات في الأسعار.
وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي أن الحكومة تتوفر على عدد من الآليات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الوطني.
وكان برنامج دعم أسعار المحروقات الذي اعتمدته الحكومة بين مارس 2022 وفبراير 2024 قد كلف خزينة الدولة ما يقارب سبعة ملايير درهم، في وقت تدرس فيه السلطات حاليا إمكانية إعادة تفعيل هذا النوع من التدخل في حال استمرار ارتفاع الأسعار.