الجمعة، 13 مارس 2026

المغرب يدرس إعادة مقاتلين سابقين من سوريا والعراق


أكد مسؤول أمني رفيع المستوى في تصريح لوكالة رويترز، أن المغرب يدرس إعداد خطة لإعادة مواطنين مغاربة شاركوا في القتال ضمن تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بعد نقلهم من طرف الولايات المتحدة الأمريكية إلى مراكز احتجاز داخل العراق.

وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة بدأت منذ شهر يناير نقل عناصر التنظيم المحتجزين في سوريا، عقب انهيار قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تتولى حراسة نحو اثني عشر موقعا لاحتجاز مقاتلي التنظيم والمدنيين المرتبطين به، بمن فيهم مقاتلون أجانب.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت خلال الشهر الماضي أن الجيش الأمريكي أنهى مهمته في سوريا بعد نقل حوالي 5700 معتقل بالغ من عناصر التنظيم إلى العراق.

ومنذ ذلك الحين، شرعت السلطات العراقية في دعوة الدول الإسلامية والغربية إلى استعادة رعاياها المحتجزين وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وفي هذا السياق، أفاد المصدر الأمني أن المغرب يعمل حاليا على إعداد خطة عمل لمعالجة هذا الملف، مع الأخذ في الاعتبار تنوع الفئات المعنية، التي تشمل المقاتلين، إضافة إلى النساء اللواتي عشن في المخيمات التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية في سوريا، فضلا عن أطفالهن.

وأشار المصدر ذاته إلى أن عدد المقاتلين المغاربة الذين التحقوا بساحات القتال في سوريا والعراق بلغ 1667 شخصا، من بينهم 244 مقاتلا يوجدون رهن الاحتجاز في سجون خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، في حين عاد 279 مقاتلا سابقا إلى المغرب.

وأضاف أن 269 امرأة مغربية ما زلن في منطقة النزاع برفقة 627 قاصرا، بينما يتم احتجاز 134 امرأة و354 طفلا في مخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا. وفي المقابل، عادت 125 امرأة إلى المغرب منذ اندلاع الأزمة السورية.

وكان المغرب قد أعاد في شهر مارس من سنة 2019 ثمانية مقاتلين كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، حيث تمت محاكمتهم داخل المملكة ويقضون حاليا عقوبات سجنية تتراوح بين 13 و18 سنة بتهم مرتبطة بالإرهاب.

وينص القانون المغربي على عقوبة قد تصل إلى عشر سنوات سجنا في حق كل شخص ينضم إلى جماعات جهادية في الخارج.

وكان مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية حبوب الشرقاوي قد صرح في وقت سابق بأن فروع تنظيم الدولة الإسلامية في إفريقيا تمكنت خلال السنوات الأخيرة من استقطاب أكثر من 130 مقاتلا مغربيا.

ومنذ تأسيسه سنة 2015 تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية من تفكيك عشرات الخلايا المتطرفة وتوقيف أكثر من ألف مشتبه في ارتباطهم بتنظيمات جهادية.