الجمعة، 13 مارس 2026

غبار صحراوي من المغرب يصل إلى أوروبا ويثير ظاهرة الأمطار الملوثة


اجتاحت موجة من الغبار الصحراوي القادم من شمال غرب إفريقيا أجزاء واسعة من القارة الأوروبية خلال الأيام الأولى من شهر مارس الجاري، بعدما حملته رياح شتوية قوية انطلقت من المناطق الصحراوية في المغرب ومناطق مجاورة.

وأفادت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، يوم الخميس، أن سحابة الغبار تحركت في اتجاه الشمال خلال الفترة الممتدة ما بين الأول والتاسع من شهر مارس، وفق ما أظهره نموذج الغلاف الجوي التابع لها، قبل أن تصل إلى مناطق من البحر الأبيض المتوسط وأوروبا الغربية.

وأدى انتشار هذه الكتلة الغبارية إلى تشكل أجواء ضبابية في عدد من الدول الأوروبية، كما تسبب في ظهور ظاهرة تعرف بالأمطار الملوثة، حيث اختلط الغبار المحمول في الجو بمياه الأمطار، ما أدى إلى ترك ترسبات طينية على السيارات والمباني والطرقات في دول من بينها إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

وفي بعض المناطق الأوروبية امتزج الغبار الصحراوي بالأنظمة العاصفية التي شهدتها تلك المناطق، ما أدى إلى تشكل ظاهرة تعرف باسم مطر الدم، وهي أمطار تحمل معها جزيئات الغبار ذات اللون البني، فتترك آثارا ملونة على الأسطح بعد هطولها.

ويرى عدد من العلماء أن العواصف الغبارية القادمة من شمال إفريقيا نحو أوروبا أصبحت أكثر تكرارا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعزونه إلى تزايد فترات الجفاف في مناطق واسعة من القارة الإفريقية، إضافة إلى أنماط جوية تدفع الرياح الصحراوية بشكل متكرر نحو شمال البحر الأبيض المتوسط.