الجمعة، 13 مارس 2026

ارتفاع المساحات المزروعة بالحبوب بأكثر من 48 في المئة هذا الموسم


أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي الجاري توحي بتحسن ملحوظ في عدد من الزراعات الأساسية، مدعوما بالتساقطات المطرية الأخيرة وبالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم القطاع الفلاحي.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس 12 مارس 2026، أن المساحات المزروعة بالحبوب والقطاني والزراعات الكلئية بلغت نحو 4.5 ملايين هكتار، من بينها 3.9 ملايين هكتار مخصصة للحبوب الخريفية الرئيسية الثلاث، مسجلة زيادة تفوق 48 في المئة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، معتبرا أن هذه المعطيات تعزز احتمال تحقيق محصول مهم جدا خلال الموسم الحالي.

وفي ما يتعلق بالزراعات السكرية، أفاد المسؤول الحكومي بأنه رغم القيود التي فرضت في بداية الموسم على مياه السقي، فإن الجهود المبذولة مكنت من بلوغ مساحة تقارب 44 ألف هكتار، بارتفاع يناهز 21 في المئة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حوالي 11 ألف هكتار من هذه الزراعات تضررت بسبب الفيضانات التي شهدتها بعض المناطق.

أما بخصوص زراعة الخضر، فقد أشار بايتاس إلى أن المساحات المزروعة بالخضر الخريفية بلغت نحو 100 ألف هكتار إلى غاية 15 دجنبر الماضي، مستفيدة من التساقطات المطرية الأخيرة، وهي الزراعات التي تساهم حاليا في تزويد السوق الوطنية بمختلف المنتجات الفلاحية.

وأضاف أن هذه الدينامية مرشحة للاستمرار خلال المرحلة الشتوية، حيث جرى زرع حوالي 57 ألف هكتار إضافية من الخضروات، ما من شأنه رفع المعدل السنوي للمساحات المخصصة لهذا النوع من الزراعات وضمان تلبية حاجيات السوق الوطنية.

وفي ما يتعلق بالأشجار المثمرة، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أنها سجلت إنتاجا مهما بمختلف أصنافها، وهو ما ينتظر أن ينعكس إيجابا على فرص الشغل المرتبطة بعمليات الجني والجمع والتوضيب.

كما أشار بايتاس إلى أن الظروف الحالية تعد مواتية لإعادة تشكيل القطيع الوطني، مبرزا أن ذلك يرتبط بالإجراءات الحكومية المتخذة لدعم الفلاحين، خاصة دعم الشعير وتقديم الدعم المباشر، إضافة إلى تحسن الظروف الطبيعية، وهو ما من شأنه المساهمة في استعادة التوازن داخل قطاع تربية المواشي الذي يعد من أكثر المجالات الفلاحية توفيرا لفرص الشغل.

وفي تقييمه العام لتوقعات الموسم الفلاحي، اعتبر المسؤول الحكومي أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي مرشحة للعودة إلى المستويات التي تحققت خلال فترة مخطط المغرب الأخضر، على أن تكشف المعطيات النهائية لاحقا عن الحجم الحقيقي لهذا الأداء.