السبت، 07 مارس 2026

نادية فتاح: المغرب قادر على مواجهة تداعيات التوترات في الشرق الأوسط


أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن المغرب يمتلك القدرة على تدبير التداعيات الاقتصادية المحتملة للتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المملكة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة نظرا لاعتمادها على استيراد المحروقات.

وأوضحت فتاح، في تصريح لإذاعة "راديو فرنسا الدولي"، أن المغرب ينظر بقلق إلى هذا التصعيد، معربة عن تضامن المملكة مع المدنيين الذين يدفعون غالبا الثمن الأكبر خلال فترات الأزمات. كما أشارت إلى الجهود الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، الذي أجرى اتصالات مع قادة عدد من الدول الصديقة للتعبير عن تضامن المغرب في ظل التصعيد الإقليمي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت الوزيرة أن المغرب يستفيد من الخبرة التي راكمها خلال الأزمات العالمية الأخيرة، من بينها جائحة كوفيد-19 والحرب بين روسيا وأوكرانيا، معتبرة أن تلك المحطات ساهمت في تعزيز أدوات تدبير الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الصدمات.

وأضافت أن الاقتصاد المغربي أظهر خلال السنوات الماضية قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، مشيرة إلى أن المملكة تتوفر حاليا على احتياطات من المحروقات إضافة إلى احتياطات مهمة من العملة الصعبة.

ورغم أن أسعار الطاقة تظل من أبرز مصادر القلق، أوضحت فتاح أن الحكومة سبق أن وضعت آليات للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل العمومي عند الضرورة، مؤكدة أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي تأثير اقتصادي مباشر للتوترات الحالية.

وفي ما يتعلق بالمدى المتوسط والبعيد، شددت الوزيرة على أن المغرب يواصل تسريع انتقاله الطاقي، حيث تمثل الطاقات المتجددة حاليا نحو 42 في المئة من القدرة الكهربائية المركبة في البلاد، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المئة من المزيج الطاقي بحلول سنة 2030.

وأكدت أن هذا التوجه يمثل بالنسبة للمغرب حلا استراتيجيا لمواجهة الصدمات الخارجية في أسواق الطاقة، إلى جانب دوره في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للمملكة.