الثلاثاء، 03 مارس 2026

ترامب يسعى إلى تبرير الحرب على إيران.. لكن الأهداف المعلنة ما فتئت تتغير


سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تبرير الحرب الواسعة والمفتوحة ضد إيران، في أوسع تصريحات علنية له منذ انطلاق العملية العسكرية نهاية الأسبوع، في ظل تغير الأهداف المعلنة والجدول الزمني للحملة.

وأوضح ترامب أن الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ السبت كان مخططا لها أن تستمر بين أربعة وخمسة أسابيع، غير أنه أشار إلى إمكانية تمديدها إذا اقتضت الضرورة، قائلا إن المهم هو تحقيق الأهداف أيا كانت المدة.

وأسفرت الحملة، بحسب المعطيات المعلنة، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وتدمير أكثر من ألف هدف، وإغراق ما لا يقل عن عشر سفن حربية إيرانية. في المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه دول عربية مجاورة، كما عطلت الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وخلال فعالية في البيت الأبيض، أكد ترامب أن الهدف من العمليات ليس تغيير النظام، بل منع إيران من امتلاك سلاح نووي ووقف تطوير برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وهو ما تنفيه طهران.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدث ترامب عن امتلاك الولايات المتحدة مخزونا شبه غير محدود من الذخائر، معتبرا أن الحروب يمكن أن تستمر لفترات طويلة إذا توفرت الإمكانات اللازمة.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من رسائل متباينة صدرت عن الإدارة الأمريكية. فقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس حدد أهدافا واضحة، تشمل منع وكلاء إيران من تنفيذ هجمات ووقف إنتاج عبوات ناسفة استخدمت سابقا ضد القوات الأمريكية بعد غزو العراق سنة 2003.

في المقابل، أثارت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نقاشا واسعا، بعدما أشار إلى أن إصرار إسرائيل على مهاجمة إيران سرع انخراط واشنطن في العملية لتفادي خسائر أكبر في صفوف القوات الأمريكية.

وكان ترامب قد دعا الإيرانيين في بداية الضربات إلى "استعادة بلدهم"، في إشارة فهمت على أنها دعم لتغيير النظام، قبل أن يتراجع في تصريحاته الأخيرة عن هذا الطرح، مع إبدائه استعدادا للتفاوض مع أي قيادة جديدة قد تظهر في إيران.

وفي إخطار رسمي إلى الكونغرس، لم يحدد الرئيس الأمريكي سقفا زمنيا للعمليات، مكتفيا بالتأكيد أن الولايات المتحدة تسعى إلى سلام سريع ودائم، لكن من غير الممكن حاليا تحديد نطاق ومدة العمليات العسكرية المطلوبة.

ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية تركت مآلات الحرب مفتوحة من دون التزام واضح بنتيجة محددة، في وقت تتواصل فيه اجتماعات الأمن القومي لمتابعة تطورات التصعيد.