مرة أخرى، تجد جماهير الرجاء الرياضي نفسها أمام قرارات تطرح أكثر من علامة استفهام، وتكرس منطق الكيل بمكيالين داخل البطولة الوطنية.
ففي المواجهة القادمة أمام حسنية أكادير، تم تخصيص 2100 تذكرة فقط لجماهير الرجاء، وهو رقم هزيل لا يعكس لا حجم القاعدة الجماهيرية ولا أهمية المباراة.
الأمر لا يقف عند حدود العدد المحدود، بل يتجاوزه إلى التمييز الواضح في ثمن التذاكر، حيث حدد سعر تذكرة جماهير الرجاء في 100 درهم، مقابل 30 درهما فقط لجماهير الفريق المضيف.
هذا التمييز يضرب في عمق العدالة الرياضية التي لا تسمح بمثل هذا الفرق الصادم في الأسعار داخل نفس المباراة ونفس الملعب؟
هذه القرارات لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها استفزازا مباشرا لجماهير الرجاء، التي اعتادت التنقل بأعداد كبيرة، ودعم فريقها في كل الملاعب بروح رياضية عالية، رغم كل الإكراهات. بدل تشجيع الجماهير على الحضور وتنشيط المدرجات، يتم التضييق عليها عدديا وماليا، وكأن المطلوب هو إفراغ الكرة الوطنية من نبضها الحقيقي.
إن استمرار مثل هذه الممارسات يسيء لصورة البطولة، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويغذي الاحتقان بدل تهدئته.
فالرجاء ليس ضيفا عاديا، وجماهيره ليست رقما هامشيا، بل مكون أساسي من المشهد الكروي المغربي