قررت النيابة العامة في نانتير إحالة الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، وذلك بعد تحقيق قضائي مطول بشأن شكاية تعود إلى حادثة وقعت في منزل اللاعب خلال فبراير 2023.
وتمت إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية في إقليم أوت دو سين، في خطوة تمثل تصعيدا مهما في مسار قضائي رافق مسيرة اللاعب البالغ من العمر 27 سنة منذ نحو ثلاثة أعوام. وفي حال إدانته، قد يواجه عقوبة تصل إلى 15 سنة سجنا وفقا للقانون الفرنسي.
وكانت التحقيقات قد انطلقت في بداية سنة 2023 بعد أن تقدمت امرأة، كانت تبلغ 24 سنة آنذاك، بإفادة لدى الشرطة تتهم فيها اللاعب بالاعتداء عليها. وقالت إنها زارت منزل حكيمي في بلدية بولوني-بيانكور أثناء غياب زوجته وأطفاله في عطلة، ورغم أنها لم تتقدم في البداية بشكاية رسمية، فإن خطورة الادعاءات دفعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق تلقائي.
ومنذ الكشف عن القضية، يؤكد حكيمي تمسكه ببراءته، فيما وصف فريق دفاعه الاتهامات بأنها محاولة "ابتزاز مالي" و"نصب". وبعد إعلان قرار الإحالة إلى المحاكمة، نشر اللاعب رسالة عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أعرب فيها عن ثقته في القضاء، مؤكدا أنه ينتظر المحاكمة بهدوء من أجل إظهار الحقيقة.
ورغم حساسية القضية، واصل نادي باريس سان جيرمان دعمه للاعب الذي يظل عنصرا أساسيا في تشكيلته، كما استمر استدعاؤه إلى صفوف المنتخب المغربي، حيث كان له دور بارز في بلوغ نهائي كأس امم افريقيا 2025.
ولم يصدر النادي الفرنسي بيانا جديدا بعد قرار الإحالة، مكتفيا بموقفه السابق الذي أكد فيه دعمه للاعب الذي ينفي الاتهامات الموجهة إليه. ومن المتوقع أن تكون هذه المحاكمة من أبرز الملفات القضائية المرتبطة برياضي محترف في فرنسا خلال السنوات الاخيرة، على أن يتم تحديد موعدها الرسمي في الأشهر المقبلة.
ويظل حكيمي حاليا تحت المراقبة القضائية، مع السماح له بالسفر الدولي للالتزام بواجباته المهنية مع ناديه باريس سان جيرمان والمنتخب الوطني المغربي.