الاثنين، 23 فبراير 2026

أكثر من 40 شركة عسكرية تختبر أنظمة قتالية متقدمة خلال مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب


يستعد أكثر من أربعين مزودا للتكنولوجيا للاندماج مع القوات العسكرية الأمريكية المشاركة في مناورات "African Lion 26" التي ستحتضنها المغرب ما بين 20 أبريل و8 ماي المقبلين، بهدف اختبار أحدث الأنظمة القتالية في بيئة عملياتية واقعية.

ووفق معطيات نشرتها منصة DVIDS، فيقود المبادرة جهاز القدرات المتقدمة التابع لقيادة قوة المهام الأمريكية في جنوب أوروبا وإفريقيا SETAF-AF، باعتباره حلقة الوصل مع منظومة الابتكار العسكري، حيث سيجري اختبار عشر منظومات لقيادة العمليات، وأربع قدرات للهجوم بعيد المدى، واثنتي عشرة آلية لتعزيز الدفاع متعدد الطبقات، وخمسة عشر نظاما لمواجهة الهجمات المضادة، بمشاركة وحدات من القوات الخاصة والمظليين والاستخبارات العسكرية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف هو تحويل رؤى القيادات العليا إلى قدرات جاهزة للاستخدام الميداني، من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستطلاع والمراقبة والاستهداف لتقليص زمن اتخاذ القرار وتسريع تنفيذ الضربات. ومن بين التقنيات التي ستختبر نظام Maven Smart System الذي يهدف إلى إنشاء صورة عملياتية مشتركة عبر دمج بيانات المجسات التكتيكية والاستراتيجية.

واعتبرت القيادة العسكرية الأمريكية أن الفضاءات الواسعة للمناورات في المغرب، وحرية المجال الجوي، واتساع الطيف الكهرومغناطيسي، توفر ظروفا مثالية لتجريب الأنظمة الجديدة على نطاق واسع، خاصة في مجالات القيادة والسيطرة والهجوم العميق، حيث ستسمح التقنيات الحديثة بتتبع الأهداف والتعامل معها بسرعة ودقة أكبر.

كما ستتيح المناورات تقييما ميدانيا فوريا للأداء، إذ سيملأ العسكريون استبيانات رقمية حول فعالية كل نظام، لإرسال النتائج مباشرة إلى الشركات المصنعة وقيادة US Army Europe and Africa قصد توجيه قرارات الاقتناء وتطوير المعدات.

وتشمل التمارين مناطق متعددة من بينها أكادير وطانطان وتارودانت والقنيطرة وبنجرير، بعدما عقدت اجتماعات التخطيط في دجنبر الماضي بمقر المنطقة الجنوبية بأكادير لتنسيق الجوانب اللوجستية والتشغيلية بين الجانبين المغربي والأمريكي.

وكانت القوات المسلحة الملكية قد أكدت أن أكثر من أربعين ألف عسكري شاركوا في الدورات الخمس الأخيرة من هذه المناورات، التي تعد أكبر حدث عسكري في إفريقيا. كما شدد قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا داغفين أندرسون على أن المغرب يشكل ركنا أساسيا في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية بالقارة، مشيرا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين منذ اعتراف المغرب المبكر باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777 في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله.

وتؤكد هذه المناورات مجددا المكانة الاستراتيجية للمغرب كشريك محوري في الأمن الإقليمي، وكمنصة لاختبار التقنيات العسكرية المتقدمة، بما يعزز قدراته الدفاعية وتعاونه الدولي في مواجهة التهديدات المشتركة.