الأحد، 22 فبراير 2026

المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا تسجل مستوى قياسيا جديدا خلال سنة 2025


سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا خلال سنة 2025 مستوى قياسيا جديدا، بعدما تجاوز الحجم الإجمالي للتبادلات الثنائية 7,3 مليارات يورو، ما يؤكد متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين واستمرار نموها بوتيرة منتظمة مع توازن نسبي في الميزان التجاري.

وحسب البيانات التي نشرها Statistisches Bundesamt، احتل المغرب المرتبة 49 ضمن أسواق الصادرات الألمانية بقيمة 3,9 مليارات يورو من السلع الألمانية الموجهة إلى المملكة، في حين بلغت الصادرات المغربية نحو الاقتصاد الألماني 3,47 مليارات يورو، ما جعل المغرب في المرتبة 46 ضمن البلدان الموردة للسوق الألمانية. وبلغ إجمالي المبادلات 7,37 مليارات يورو، وهو ما يضع المغرب في المرتبة 50 بين شركاء ألمانيا التجاريين من حيث الحجم الإجمالي، مع فائض طفيف لصالح ألمانيا بقيمة 432,6 مليون يورو، في مؤشر على توازن نسبي مقارنة مع شركاء آخرين لبرلين.

ويستند هذا التطور إلى صعود قطاعات صناعية مندمجة في سلاسل القيمة الأوروبية، خاصة في مجالات السيارات والمكونات الكهربائية والطيران والطاقات المتجددة، إلى جانب تنامي التعاون في مشاريع الهيدروجين الأخضر. كما يعزز موقع المغرب كمنصة صناعية ولوجستية قريبة من أوروبا جاذبيته لدى الشركات الألمانية، مستفيدا من القرب الجغرافي وتنافسية التكاليف واستقرار أطر التعاون الاقتصادي.

وعلى الصعيد العالمي، تواصل ألمانيا ترسيخ مكانتها كقوة تجارية كبرى، إذ بلغ إجمالي تجارتها الخارجية في 2025 نحو 2,925 تريليون يورو، منها 1,563 تريليون يورو صادرات و1,362 تريليون يورو واردات، محققة فائضا يفوق 200 مليار يورو. وظلت الولايات المتحدة الوجهة الأولى للصادرات الألمانية بقيمة 146,2 مليار يورو، بينما حافظت الصين على موقعها كأكبر مورد لألمانيا بحجم واردات بلغ 170,6 مليار يورو، كما بقيت الشراكات الأوروبية والاقتصادات الكبرى في صلب الهيكل التجاري لبرلين.

وتكشف أرقام 2025 أيضا عن توجه ألماني نحو تنويع الشركاء التجاريين، خصوصا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مع تسجيل دول مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية فوائض معتبرة لصالح ألمانيا، ما يعكس تعميق العلاقات الصناعية والتجارية مع أسواق جديدة.