الاثنين، 16 فبراير 2026

المغرب وكوت ديفوار يطلقان منصة إفريقية جديدة للطاقات الشمسية في إطار الشراكة جنوب-جنوب


افتتحت مؤسسات مغربية وإفريقية منصة جديدة للبحث التطبيقي في الطاقات الشمسية بمدينة ياموسوكرو، في خطوة تروم تعزيز التعاون العلمي جنوب–جنوب وتوسيع نطاق الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة داخل القارة الإفريقية، وذلك عبر توفير فضاء لتجريب وتقييم التقنيات في ظروف مناخية مختلفة تدعم تطوير حلول ملائمة للبيئات الإفريقية.

وشارك في إطلاق المشروع كل من معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنصة الحديقة الخضراء للطاقة والمعهد الوطني المتعدد التقنيات فيليكس هوفويه بوانيي، حيث تحتضن هذه البنية التحتية برامج البحث التطبيقي والابتكار والتكوين في التقنيات الشمسية الكهروضوئية والحرارية وتطبيقاتها في مجالات الزراعة ومعالجة المياه في مناخ شبه استوائي.

وأكد القائمون على المشروع أن هذه المبادرة تعكس طموحا لتوظيف البحث العلمي في خدمة التنمية المستدامة ومواكبة المشاريع الطاقية الكبرى في إفريقيا، بالاعتماد على تجربة المنصة النموذجية في بنجرير التي شكلت مرجعا قاريا منذ افتتاحها سنة 2017 برعاية الملك محمد السادس، وأسهمت في بناء جسور بين البحث العلمي والصناعة ودعم نقل الخبرات وتطوير الكفاءات المحلية.

وأوضح مسؤولو المنصة أن المشروع يهدف إلى دعم إنشاء شركات ناشئة تكنولوجية وتمكين الباحثين والمهندسين الأفارقة من تطوير حلول تناسب الخصوصيات المناخية والاقتصادية للقارة، بما يعزز فرص الشغل للشباب ويساهم في تحقيق السيادة التكنولوجية الإفريقية في مجال الطاقات المتجددة.

كما ستحتضن المنصة مشاريع تجريبية ممولة ضمن برامج بحثية مغربية وإفريقية، في إطار رؤية تعاون علمي قاري تقوم على تبادل المعرفة وبناء منظومات ابتكار قادرة على دعم الانتقال الطاقي المستدام، مع توسيع نطاق البحث والتطوير إلى بيئات جديدة تسمح باختبار تقنيات ملائمة لمناطق مختلفة من إفريقيا.