الأحد، 15 فبراير 2026

بمناسبة شهر رمضان.. وكالة بيت مال القدس تطلق قوافل طبية لدعم سكان ضواحي مدينة القدس


في إطار العناية المتواصلة التي يوليها الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، لسكان مدينة القدس ودعم صمودهم، أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الأحد، حملات طبية ميدانية واسعة لفائدة التجمعات البدوية والقرى النائية في ضواحي القدس.

وجرى إطلاق هذه المبادرة الإنسانية بحضور المدير المكلف بتسيير الوكالة محمد سالم الشرقاوي، في إطار الحملة السنوية للمساعدة الاجتماعية التي تنظمها الوكالة بمناسبة شهر رمضان لعام 1447 هجرية، بهدف تقديم خدمات صحية أساسية للفئات التي تعاني ضعف الولوج إلى العلاج في المناطق المعزولة.

واستهدفت القوافل الطبية عددا من التجمعات البدوية في مناطق الخان الأحمر والجهالين والمنطار، إضافة إلى بلدات وقرى بيت عنان وجبع والسواحرة وقطنة ومخيم قلنديا وبيت حنينا البلد والقبيبة، حيث تعاني هذه المناطق تحديات ميدانية وصعوبات في الوصول إلى المرافق الصحية.

ونفذت هذه الحملات بشراكة مع مختبرات "أسترا لاب" التي وفرت أطقما طبية متخصصة ومعدات حديثة شملت خدمات في الطب الباطني وطب الاطفال وطب العيون، إضافة إلى فحوصات مخبرية عبر مختبر متنقل مجهز للوصول إلى المناطق النائية. وأكدت مديرة المختبرات داليا جرادات أن الطواقم الطبية عملت في تجمع الخان الأحمر بتنظيم يوم طبي مجاني دعما للسكان المهددين بالتهجير، مشيرة إلى أن المبادرة تحمل رسالة تضامن واضحة وتعزز صمود الأهالي رغم صعوبة الظروف.

من جهته، شدد الطبيب علاء الرشق على أهمية حضور الفرق الطبية في هذه المناطق لتحسين مستوى الرعاية الصحية، خاصة عبر تشخيص الحالات لدى الأطفال وتحديد احتياجاتهم الصحية، مبرزا دور الكشف المبكر في تسريع العلاج. كما اعتبرت مديرة مدرسة الخان الأحمر حليمة الزحايكة أن هذا اليوم الطبي يشكل محطة مهمة للتجمع البدوي، خصوصا للأطفال الذين يعانون غياب العيادات الصحية وصعوبة إجراء الفحوصات الدورية.

ويندرج هذا النشاط ضمن البرنامج الاجتماعي السنوي الذي أطلقته الوكالة قبيل شهر رمضان، والذي يشمل توزيع 5000 قفة غذائية في القدس وضواحيها، وتوفير مؤونة للتكايا والمراكز الاجتماعية بنحو 20 ألف وجبة، وتوزيع كسوة عيد الفطر لفائدة 500 يتيم، إضافة إلى تنظيم برامج ثقافية ودينية وتكوينية لفائدة الجمعيات الفلسطينية.

وكانت الوكالة قد كثفت جهودها في دجنبر 2025 عبر تجهيز 20 نقطة للرعاية الصحية الأولية في قرى محافظة القدس، إلى جانب دعم المدارس بالمستلزمات الدراسية والوسائل الرقمية، في تجسيد لالتزام المغرب المتواصل بدعم صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية الحضارية للمدينة.