الأحد، 15 فبراير 2026

الخطوط الملكية المغربية تطلق خطوطا جوية جديدة بين المغرب وإسبانيا


أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق مجموعة من الخطوط الجوية المنتظمة الجديدة التي ستربط مطارات الدار البيضاء وطنجة وتطوان والناظور بالعديد من المدن الإسبانية، بما فيها مدريد وبرشلونة، إضافة إلى بلباو وأليكانتي ومالقة.

ويأتي إطلاق هذه الخطوط ضمن خطة تطويرية تهدف إلى تعزيز الربط بين المنطقة الشمالية للمغرب وأهم المطارات الإسبانية، ويعد هذا المشروع الأكبر في تاريخ الشركة الذي يمتد لأكثر من نصف قرن.

وتهدف الخطوط الملكية المغربية من خلال هذا المشروع إلى ترسيخ دورها كجسر جوي استراتيجي بين المغرب وإسبانيا، فضلا عن تعزيز ربط مركز الدار البيضاء لتمكين المسافرين من الوصول إلى شبكة الشركة في إفريقيا وعلى الصعيد الدولي.

وخلال تقديم هذه الخطوط الجديدة في مدريد أمس الجمعة، أكدت السفيرة المغربية بإسبانيا كريمة بنيعيش أن إطلاق هذه الخطوط يعكس تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، دولتين جارتين وصديقتين تجمعهما تاريخ عميق وتعاون متنامٍ ومتنوع. وأضافت أن الشراكة بين البلدين مستمرة ومربحة للطرفين، وأن المنافسة ليست بين المغرب وإسبانيا، بل في مناطق أخرى، ويمكن التعاون لتحقيق مزيد من التقدم في آسيا وأمريكا.

وأشارت السفيرة إلى الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا، مؤكدة أن بلادها تضم أكبر جالية مغربية بالخارج، أغلبها مندمج وتساهم بشكل كبير في الضمان الاجتماعي. وفي هذا السياق، تلعب خطوط النقل الجوي دورا أساسيا في تلبية احتياجات التنقل بين المغرب وإسبانيا، فهي ليست مجرد فتح خطوط جديدة، بل بناء جسور وتقريب المسافات وتعزيز الروابط بين الشعوب.

من جهته، أكد نائب الرئيس التنفيذي للخطوط الملكية المغربية أمين الفارسي على أهمية هذه الخطة الاستراتيجية للنمو، موضحا أن الشركة تتحول من كونها شركة تقليدية ذات مركز في الدار البيضاء إلى شركة عابرة للقارات. وأضاف أن عدد الركاب سيزيد من 7.5 ملايين إلى أكثر من 31 مليون مسافر، مع برنامج لاقتناء الطائرات حتى عام 2037 يصل بالأسطول إلى 200 وحدة، وهو المشروع الأكبر في تاريخ الشركة.

وفيما يتعلق بزيادة النشاط المرتقبة مع تنظيم كأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، أشار الفارسي إلى أن تطوير هذه الخطوط في إسبانيا بدأ منذ أربع سنوات بهدف خدمة أكبر عدد ممكن من الوجهات، مع إمكانية رفع وتيرة الرحلات الحالية لتصل إلى أربع أو خمس رحلات أسبوعيا حسب الحاجة، بما يتوافق مع احتياجات التنقل للسكان.

أما الخطوط الجديدة فهي كالتالي:

  • تطوان-برشلونة، رحلتان أسبوعيا اعتبارا من 27 مارس

  • تطوان-مالقة، ثلاث رحلات أسبوعيا اعتبارا من 28 مارس

  • تطوان-مدريد، ثلاث رحلات أسبوعيا اعتبارا من 28 مارس

  • طنجة-مالقة، رحلتان أسبوعيا اعتبارا من 6 يوليوز

  • طنجة-مدريد، رحلتان أسبوعيا اعتبارا من 7 شتنبر

  • طنجة-برشلونة، رحلتان أسبوعيا اعتبارا من 3 يوليوز

  • الناظور-برشلونة، رحلتان أسبوعيا اعتبارا من 10 شتنبر

  • الدار البيضاء-بلباو، ثلاث رحلات أسبوعيا اعتبارا من 1 أبريل

  • الدار البيضاء-أليكانتي، ثلاث رحلات أسبوعيا اعتبارا من 1 أبريل

وتستهدف الشركة الوصول بأسطولها إلى 200 طائرة بحلول 2037، لنقل 32 مليون مسافر سنويا، مع 73 وجهة جديدة في أوروبا، و12 وجهة في إفريقيا، و13 وجهة في أمريكا، و10 وجهات في آسيا والشرق الأوسط.

ولتلبية احتياجات هذه الخطوط الجديدة، أطلقت الشركة مناقصة لاقتناء 188 طائرة سيتم دمجها تدريجيا حتى عام 2037. وقد أضيفت بالفعل طائرات من طراز B-787-9 دريملاينر وB-737 MAX، مع خطة لإدخال طائرات جديدة قبل نهاية العام الحالي، ما سيرفع أسطول الشركة من 62 إلى 72 طائرة.

وستمكن هذه الطائرات من توسيع الشبكة وفتح خطوط جديدة داخل المغرب وخارجها في إفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا، لتشمل وجهات مثل لوس أنجلوس وسانت بطرسبرغ وساو باولو وتورنتو وكاتانيا وناپولي وزيورخ وميونخ وبكين وأبوجا ونجامينا، وغيرها.

كما شهد تقديم هذه الخطوط توقيع اتفاقيتين للتعاون، الأولى بين الخطوط الملكية المغربية ومؤسسة ابن بطوطة، والثانية بين الشركة والمركز الأوروبي الإفريقي، لتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات المرتبطة بالسفر.