تستعد تظاهرة "يوم المغرب 2026" بالعاصمة الأمريكية واشنطن لتنظيم دورة وصفت بالاستثنائية، بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق هذه المبادرة التي تحولت إلى جسر ثقافي ودبلوماسي يربط بين المغرب والولايات المتحدة.
وأعلن المنظمون، خلال هذا الأسبوع، الانطلاق الرسمي للتحضيرات الخاصة بهذه الدورة، التي تكتسي طابعا رمزيا خاصا، تزامنا مع احتفال الرباط وواشنطن بمرور 250 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكشف القائمون على الحدث عن اعتماد رؤية استراتيجية تقوم على مرحلتين أساسيتين، تنطلق أولاهما خلال صيف السنة الجارية، وترتبط بشكل وثيق بتنظيم كأس العالم لكرة القدم، التي ستُقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك ما بين شهري يونيو ويوليوز.
وأوضح المنظمون أن هذه المرحلة ستعرف تنظيم أنشطة ثقافية وتفاعلية بعدد من الفضاءات في واشنطن وضواحيها، تزامنا مع الحضور المغربي المرتقب القوي ومشاركة جماهيرية واسعة، بهدف التعريف بالثقافة والهوية المغربية لدى ملايين الزوار والمشجعين الدوليين، وتقديم صورة المغرب كبلد حديث ومنفتح ومنخرط في التظاهرات الرياضية العالمية الكبرى.
أما المرحلة الثانية من “يوم المغرب”، فسترتبط بالاحتفال بـ”يوم الوحدة”، الذي أقره الملك محمد السادس عيدا وطنيا جديدا يحتفل به في 31 أكتوبر من كل سنة، تخليدا لاعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية.
ويعد هذا اليوم مناسبة وطنية للتعبير عن التشبث بثوابت المملكة وقيمها المقدسة وحقوقها المشروعة، كما يشكل فرصة يمنح خلالها الملك عفوا ملكيا، في تقليد راسخ دأب عليه المغرب خلال الأعياد الوطنية.
ومن المرتقب أن تجمع المرحلة الثانية، التي ستشكل قلب الحدث، أفرادا من الجالية المغربية المقيمة بعدد من الولايات الأمريكية، إلى جانب مسؤولين وصناع قرار ودبلوماسيين ورجال أعمال أمريكيين، في برنامج متنوع يشمل عروضاً فنية، وفضاءات للنقاش الفكري، ولقاءات مجتمعية تحتفي بالهوية المغربية في المهجر وتعزز روابط الصداقة المغربية الأمريكية.
وأكدت اللجنة المنظمة عزمها الارتقاء بالإنتاج الفني والتقني للتظاهرة إلى مستوى غير مسبوق، من خلال توظيف أحدث التقنيات الرقمية والسمعية البصرية، واعتماد شاشات LED عملاقة داخلية وخارجية، ومنصات رقمية متنقلة، وعروض تفاعلية تهدف إلى تقديم تجربة ثقافية غامرة تعكس صورة “المغرب الحديث” الذي يمزج بين الأصالة والابتكار.
وشدد المنظمون على أن “يوم المغرب” لم يعد مجرد تظاهرة ظرفية، بل أصبح موعدا سنويا راسخا في قلب العاصمة الأمريكية، بفضل الرؤية التي أطلقها مؤسس المبادرة، رجل الأعمال المغربي الأمريكي محمد الحجام، الذي سعى منذ عقد من الزمن إلى توفير فضاء جامع للجالية المغربية للتعبير وتبادل الأفكار والانخراط في نقاشات تهم قضايا الوطن والتعريف بثقافته وتراثه.
وأضافت اللجنة أن الحدث يتجاوز الطابع الاحتفالي المرتبط بالموسيقى والمطبخ والتراث، ليشكل مشروعا استراتيجيا مجتمعيا يهدف إلى الحفاظ على الهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة في المهجر، والترويج للمغرب كوجهة سياحية واستثمارية عالمية، مع إبراز فرص الأعمال الكبرى، خاصة في أفق تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وينتظر أن يشكل "يوم المغرب" أيضا منصة لفتح قنوات مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأمريكيين، وإبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجالية المغربية باعتبارها قوة تأثير وجسرا دائما للتواصل، وقادرة على العمل كسفراء دائمين للمملكة في الخارج.