الأربعاء، 11 فبراير 2026

صادرات الليمون المغربي تنتعش وتبلغ أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات


سجل المغرب خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 أعلى حجم لصادرات الليمون المغربي (الحامض) خلال خمسة مواسم، منهيا بذلك مسارا من التراجع دام أربع سنوات متتالية، وفق معطيات صادرة عن منصة EastFruit المتخصصة في الأسواق الفلاحية.

وخلال الفترة الممتدة من نونبر 2024 إلى أكتوبر 2025، بلغت صادرات المغرب من الليمون نحو 9.700 طن، بقيمة فاقت 5 ملايين دولار، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 80 في المائة مقارنة بالموسم السابق 2023/2024، ويعد أفضل أداء يحققه القطاع منذ موسم 2010/2011 الذي سجل رقما قياسيا بلغ 18 ألف طن.

وبعد أن اقترب المغرب من هذا الرقم القياسي خلال موسم 2019/2020 بصادرات ناهزت 17 ألف طن، دخلت صادرات الليمون في منحى تنازلي متواصل، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال موسم 2023/2024 بحجم لم يتجاوز 5.300 طن. غير أن موسم 2024/2025 شكل نقطة تحول واضحة، ليس فقط من حيث النمو القوي في الكميات، بل أيضا من خلال كسر الاتجاه التراجعي الذي طبع السنوات الأخيرة.

كما شهد نمط التصدير تحولا لافتا، إذ اعتادت الصادرات المغربية من الليمون بلوغ ذروتها في شهر فبراير قبل أن تتراجع بشكل حاد ابتداء من أبريل، إلا أن المواسم الأخيرة أظهرت توزيعا زمنيا أكثر توازنا. وخلال موسم 2024/2025، تصدر شهر أبريل قائمة الأشهر من حيث حجم الصادرات، مع استمرار مستويات قوية خلال شهر ماي.

وحافظت موريتانيا على موقعها كأول وجهة لصادرات الليمون المغربي، مستحوذة على 45 في المائة من إجمالي الكميات المصدرة، مسجلة بذلك السنة الرابعة على التوالي من النمو. وجاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثانية، متجاوزة عتبة ألف طن لأول مرة منذ 17 سنة، تلتها روسيا بنسبة 9,2 في المائة من مجموع الصادرات.

وسجلت هولندا وكندا عودة إلى استيراد الليمون المغربي بعد فترة توقف، في حين تراجعت الصادرات نحو فرنسا بنسبة 20 في المائة. بالمقابل، تضاعفت المبيعات نحو الأسواق الصغيرة، ما يعكس توجها متزايدا نحو تنويع الشركاء التجاريين وتعزيز مرونة الصادرات المغربية.

وفي السياق ذاته، نجح المغرب أيضا خلال سنة 2025 في استعادة زخم صادراته من البطيخ، بعد فترة من التراجع، ما يعزز مؤشرات تعافي عدد من سلاسل التصدير الفلاحية.