الاثنين، 09 فبراير 2026

انسحاب البوليساريو من سباق الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن داخل الاتحاد الإفريقي في توقيت حساس


اضطرت جبهة البوليساريو إلى سحب ترشيحها لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في توقيت لافت، تزامنا مع مشاركتها في مفاوضات حساسة حول قضية الصحراء المغربية تحتضنها مدريد. وأعلن التنظيم الانفصالي، اليوم الاثنين، قرار الانسحاب عبر بيان تداولته منابره الإعلامية، مبررا الخطوة بدعم ترشيح ليبيا، التي قالت إنها طلبت مساندته للظفر بعضوية المجلس، مضيفا أن قبوله جاء بدافع "الإحساس بالمسؤولية".

غير أن هذا التبرير لم يخفف من حدة التساؤلات حول خلفيات القرار، خاصة أنه يأتي في لحظة يخوض فيها البوليساريو نقاشات مباشرة مع المغرب والجزائر بشأن مقترح الحكم الذاتي، في إطار محادثات تحت رعاية أمريكية. وقد احتضنت السفارة الأمريكية بمدريد هذه اللقاءات، بحضور ممثلين عن إدارة الرئيس ترامب، وتركزت بشكل حصري على وثيقة من أربعين صفحة قدمها وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

وتشير معطيات متداولة إلى أن انسحاب البوليساريو يعكس في الواقع عجزه عن تأمين دعم كاف داخل الاتحاد الإفريقي، بعدما فشل في حشد الأصوات اللازمة لمنافسة المغرب وليبيا على مقعد مجلس السلم والأمن، وذلك رغم الدعم السياسي الذي وفرته له الجزائر.

ويبدو أن سعي الجبهة إلى الظفر بعضوية المجلس كان محاولة أخيرة لاكتساب نوع من الشرعية داخل القارة الإفريقية، في وقت فقد فيه معظم أوراقه في ملف الصحراء، وأضحى يراقب، دون قدرة على التأثير، تراجع أطروحته الانفصالية على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المرتقب أن تجرى انتخابات مجلس السلم والأمن يومي 11 و12 فبراير، وسط ترجيحات قوية تصب في صالح المغرب للفوز بعضوية المجلس.