أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة المحتجين المناهضين للألعاب الأولمبية، ووصفتهم بـ"أعداء إيطاليا"، وذلك على خلفية أعمال عنف شهدتها أطراف مظاهرة نظمت مساء أمس السبت في مدينة ميلانو، إضافة إلى عمليات تخريب استهدفت شبكة السكك الحديدية الوطنية.
وجاءت هذه الأحداث بالتزامن مع أول يوم كامل من منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها ميلانو، العاصمة المالية لإيطاليا، بالشراكة مع مدينة كورتينا دامبيتسو الجبلية. كما انضمّت اللجنة الأولمبية الدولية إلى موجة الإدانات، مؤكدة أن العنف لا مكان له في إطار الألعاب.
وأشادت ميلوني بآلاف الإيطاليين الذين يعملون على إنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي وتقديم صورة إيجابية عن إيطاليا، معتبرة في منشور على حسابها بموقع إنستغرام أن هناك في المقابل "من يضمن بث هذه الصور العنيفة على شاشات التلفزيون حول العالم، بدعوى التظاهر ضد الأولمبياد، بل ويقوم بقطع كابلات السكك الحديدية لمنع انطلاق القطارات".
وشهدت مدينة ميلانو مشاركة نحو عشرة آلاف شخص في تظاهرة عبّروا خلالها عن احتجاجهم على ارتفاع تكاليف السكن والمخاوف البيئية المرتبطة بتنظيم الألعاب، غير أن مجموعة تُقدّر بنحو مئة شخص انفصلت عن المسيرة الرئيسية وأقدمت على رشق قوات الأمن بالمفرقعات وقنابل الدخان والزجاجات، ما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة مع الشرطة.
وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية، مارك آدامز، خلال ندوة صحفية، على أن "الاحتجاج السلمي مشروع تماما"، لكنه أكد في المقابل أن العنف "خط أحمر ولا مكان له في الألعاب الأولمبية"، مضيفا أن الهدف هو مواصلة المنافسات ونشر رسالة قوية عن الوحدة والسلام في العالم، خاصة في الظرف الدولي الراهن.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات الإيطالية أن مخربين أقدموا، يوم السبت نفسه، على إلحاق أضرار بالبنية التحتية للسكك الحديدية قرب مدينة بولونيا شمال البلاد، ما تسبب في اضطراب حركة القطارات. وأفادت الشرطة بتسجيل ثلاث حوادث منفصلة في مواقع مختلفة، أدت إلى تأخيرات تراوحت بين ساعة وساعتين ونصف في رحلات القطارات السريعة وقطارات المسافات المتوسطة والخدمات الجهوية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الأعمال التخريبية، التي أعادت إلى الأذهان ما حدث في اليوم الافتتاحي للألعاب الأولمبية الصيفية في باريس عام 2024، حين تعرضت شبكة القطارات السريعة الفرنسية لهجمات مماثلة تسببت في فوضى كبيرة في حركة النقل.
وختمت ميلوني تصريحاتها بالتعبير عن تضامنها مع قوات الشرطة ومدينة ميلانو وكل من تضررت جهودهم بسبب ما وصفته بـ"عصابات إجرامية"، مؤكدة أن حكومتها اليمينية ستتعامل بحزم مع مثل هذه الأفعال التي تمس بصورة البلاد وأمنها.