الأحد، 08 فبراير 2026

المغرب: حقينة السدود تتجاوز 65% بزيادة قدرها 134% في عام واحد


سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنا لافتا بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، حيث بلغت حقينات السدود إلى غاية أمس السبت ما مجموعه 10,9 مليارات متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الإجمالية إلى 65,2 في المائة، مسجلة زيادة تناهز 134 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأفادت المعطيات الرسمية أن مخزون السدود بلغ بتاريخ 7 فبراير حوالي 10.934 ملايين متر مكعب، مقابل 10.287 ملايين متر مكعب في 31 يناير، أي بزيادة قدرها 647 مليون متر مكعب في ظرف أسبوع واحد فقط. وبهذا الارتفاع، انتقلت نسبة الملء من 61,3 في المائة إلى 65,2 في المائة، من أصل قدرة تخزينية إجمالية تناهز 16.762 مليون متر مكعب.

ويعكس هذا التطور تحولا مهما في المنحنى المائي بعد سنوات متتالية اتسمت بإجهاد مائي حاد ونقص ملحوظ في الموارد، إذ همّ الارتفاع أغلب الأحواض المائية بالمملكة، مع تسجيل مستويات مرتفعة بشكل خاص في مناطق الشمال والوسط.

وشهدت عدة سدود كبرى زيادات ملموسة في مخزونها، حيث ارتفع حجم المياه بسد إدريس الأول من 736 إلى 926 مليون متر مكعب، فيما انتقل سد بين الويدان من 514 إلى 619 مليون متر مكعب. كما سجل سد دار خروفة قفزة مهمة من 286 إلى 413 مليون متر مكعب، وارتفع مخزون سد أحمد الحنصالي من 446 إلى 538 مليون متر مكعب.

وسجل سد المسيرة بدوره تحسنا، إذ انتقلت حقينته من 395 إلى 453 مليون متر مكعب، في حين عرفت سدود أخرى زيادات أكثر اعتدالا، من بينها سد الحسن الثاني الذي ارتفع من 103 إلى 122 مليون متر مكعب، وسد المنصور الذهبي الذي انتقل من 153 إلى 164 مليون متر مكعب.

ويعزى هذا التحسن الكبير في المخزون المائي إلى تركز فترات مطرية قوية خلال مدة زمنية قصيرة، ما ساهم في امتلاء سريع للحقينات، وذلك بعد عدة مواسم هيدرولوجية صعبة تميزت بتراجع غير مسبوق في مستويات عدد من السدود.

وفي المقابل، سجلت بعض السدود تراجعا طفيفا في مخزونها خلال الفترة نفسها، من بينها سد الوحدة الذي انخفض من 3.204 إلى 3.122 مليون متر مكعب، وسد سيدي محمد بن عبد الله الذي تراجع من 947 إلى 916 مليون متر مكعب.