أسفر المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد أمس السبت بمدينة الجديدة، عن انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، خلفا لعزيز أخنوش، في محطة تنظيمية وصفت بالمفصلية في مسار الحزب.
وجرى انتخاب شوكي، الذي كان المرشح الوحيد لهذا المنصب، بحصوله على 1910 أصوات صحيحة من أصل 1933 صوتا معبرا عنها، فيما تم إلغاء 23 صوتا. كما صادق المؤتمر بالإجماع على تمديد صلاحيات هياكل الحزب، في خطوة تعكس، بحسب المتدخلين، حرص التنظيم على ضمان الاستمرارية والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
وفي كلمته بالمناسبة، نوه الرئيس الجديد بالمسار السياسي والتنظيمي الذي راكمه حزب التجمع الوطني للأحرار عبر مختلف محطاته، معتبرا أن هذه التجربة جعلت منه فاعلا محوريا في المشهد الحزبي الوطني، وقوة اقتراحية حريصة على خدمة القضايا الكبرى للمملكة والدفاع عن مصالح المواطنين.
وأكد شوكي أن الحزب، خلال قيادته للحكومة الحالية، حقق منجزات وصفها بالملموسة في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن هذه الحصيلة تعكس جدية الاختيارات الإصلاحية التي تبناها الحزب، والتزامه بتنزيل البرامج الحكومية في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية.
وأضاف أن هذه المنجزات تشكل قاعدة صلبة لمواصلة العمل وتعزيز الثقة في المشروع السياسي للحزب، مشددا على عزم التجمع الوطني للأحرار الاستمرار في هذا المسار، وترسيخ مبادئ الحكامة والإنصاف وتكافؤ الفرص لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.
وفي هذا الإطار، عبّر شوكي عن طموح الحزب في تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدا أن ذلك يمر عبر تعزيز التعبئة الداخلية، وتقوية التنظيمات الحزبية، والإنصات لانتظارات المواطنين، بما يضمن استمرارية المشروع السياسي للحزب وترسيخ حضوره كقوة سياسية قادرة على مواكبة تطلعات مغرب المستقبل.
وأشار إلى أن الحسم الذي توصلت إليه لجنة الانتخابات بخصوص ما يقارب 95 في المائة من المرشحين الذين سيمثلون الحزب في الاستحقاقات المقبلة، يعد مؤشرا واضحا على جاهزية الحزب وتماسك تنظيمه الداخلي، وقوة آلياته في الاختيار والحسم، بما يعكس حزبا منظما وواثقا من مساره ومستعدا لخوض مختلف المحطات المقبلة بثبات ومسؤولية.
وشدد الرئيس الجديد على أن المرحلة القادمة تتطلب من كافة مناضلات ومناضلي الحزب تعبئة واعية وتنظيما محكما وانخراطا ميدانيا قويا، داعيا إلى مواصلة العمل الجاد والمسؤول في خدمة المواطنات والمواطنين، تحت قيادة الملك محمد السادس، بما يخدم استقرار الوطن وتقدمه.