السبت، 07 فبراير 2026

سفير المغرب في واشنطن يبحث في ولاية ميسيسيبي توسيع آفاق الشراكة المغربية الأمريكية


بحث سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، هذا الأسبوع سبل توسيع وتنويع الشراكة المغربية الأمريكية، خلال سلسلة مباحثات واجتماعات عمل عقدها مع عدد من المسؤولين والفاعلين السياسيين والاقتصاديين في ولاية ميسيسيبي، في خطوة تعكس زخما متجددا في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأجرى العمراني، في مدينتي جاكسون وستاركفيل، لقاءات مع حاكم ولاية ميسيسيبي، تايت ريفز، ورئيس مجلس نواب الولاية، جيسون وايت، بحضور شخصيات سياسية واقتصادية وأكاديمية، وذلك في سياق يواكب تخليد الذكرى الـ250 لإقامة علاقات الصداقة والتحالف بين الرباط وواشنطن.

وخلال هذه المباحثات، استعرض السفير الأسس السياسية التي تقوم عليها الشراكة المغربية الأمريكية، مبرزا أنها تعززت خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وهو ما فتح، بحسبه، آفاقا جديدة لتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات اقتصادية وصناعية واعدة.

وتناولت اللقاءات، على وجه الخصوص، فرص التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية، باعتباره أحد المحاور ذات الإمكانات الكبيرة في ظل التحديات الدولية المرتبطة بتأمين سلاسل التوريد، وتحقيق النمو، وخلق فرص الشغل. كما جرى تسليط الضوء على حصيلة التعاون القائم بين المغرب وولاية ميسيسيبي في مجالات التعليم والطاقة والأعمال الزراعية، إلى جانب بحث سبل تطويره عبر مشاريع مشتركة تشرك الفاعلين المحليين ورجال الأعمال من الجانبين.

من جهته، عبر حاكم الولاية عن اهتمام ميسيسيبي بتعزيز المبادلات مع المغرب، مشيرا إلى المؤهلات اللوجستية التي تزخر بها الولاية، ودورها كممر حيوي لتسهيل حركة المبادلات التجارية عبر شبكات الملاحة النهرية والنقل السككي والطرقي على المستوى الإقليمي.

وعلى الصعيد الأكاديمي، شكل التعاون الجامعي أحد محاور الزيارة، حيث تم بحث آفاق تحيين اتفاق الشراكة الذي يربط الجامعة الدولية للرباط بجامعة ولاية ميسيسيبي، في إطار تعزيز التبادل العلمي والبحثي بين المؤسستين.

وبهذه المناسبة، ذكر رئيس مجلس نواب الولاية بأن ما يقارب 300 طالب مغربي تابعوا دراساتهم بجامعة ولاية ميسيسيبي منذ سنة 2015، معتبرا أن هذا الرقم يعكس متانة الروابط الإنسانية والعلمية بين المغرب والولايات المتحدة.

واختتمت الزيارة بمشاركة يوسف العمراني، مرفوقا بوفد من الجامعة الدولية للرباط، في جلسة لمجلس الشيوخ بولاية ميسيسيبي، في خطوة رمزية تؤكد الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة المغربية الأمريكية وإدراجها ضمن دينامية أكثر تنوعا وفعالية، تقودها أيضا الولايات الأمريكية.

وساهمت هذه الزيارة في تقوية الجسور المؤسساتية والقطاعية بين الجانبين، عبر إشراك فاعلين عموميين وأكاديميين واقتصاديين، بما يبرز أن الشراكة بين الرباط وواشنطن تقوم على حوار مستمر وتعاون عملي يشمل مختلف المستويات.