الخميس، 05 فبراير 2026

بيتكوين يتراجع إلى ما دون 70 ألف دولار ويدخل مرحلة هبوط حاد


تراجعت عملة بيتكوين بشكل حاد، اليوم الخميس، لتكسر مستوى 70 ألف دولار، في استمرار لموجة هبوط لم تظهر أي مؤشرات على التوقف. وسجلت العملة المشفرة الأكبر في العالم انخفاضا بلغ 3.8 في المئة لتصل إلى مستوى 69,858 دولارا، وهو أدنى مستوى لها منذ نونبر 2024، وهو الشهر الذي فاز فيه الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، بعدما كان قد لمح خلال حملته إلى دعمه لقطاع العملات المشفرة.

وبذلك تكون بيتكوين قد فقدت نحو 8 في المئة من قيمتها خلال الأسبوع الجاري، لترتفع خسائرها منذ بداية السنة إلى ما يقارب 20 في المئة. وفي السياق نفسه، تراجعت عملة إيثير بحوالي 2 في المئة إلى حدود 2,090 دولارا، لتصل خسائرها السنوية إلى قرابة 30 في المئة.

ويرى محللون أن هذا التراجع السريع والحاد في سوق العملات المشفرة جاء عقب الإعلان عن تعيين كيفن وارش مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات باتباعه سياسة نقدية أكثر تشددا، تشمل تقليص ميزانية البنك المركزي.

وتعد العملات المشفرة، في نظر العديد من المستثمرين، من بين الأصول التي استفادت تاريخيا من توسع ميزانية الاحتياطي الفيدرالي، إذ غالبا ما كانت تشهد ارتفاعات قوية خلال فترات ضخ السيولة في الأسواق، وهو ما كان يوفر دعما للأصول عالية المخاطر.

وقال مانويل فيليغاس فرانشيسكي، من فريق الأبحاث المتقدمة في بنك جوليوس باير، إن الأسواق تخشى من توجه متشدد مع وارش، مشيرا إلى أن تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي لن يوفر أي عوامل دعم لأسعار العملات المشفرة.

ووفق معطيات موقع كوين غيكو، فقدت القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة نحو 1.9 تريليون دولار منذ بلوغها ذروتها عند 4.379 تريليون دولار في بداية أكتوبر، من بينها حوالي 800 مليار دولار تبخرت خلال الشهر الأخير فقط.

ويأتي هذا التراجع في سياق ضغوط مستمرة تشهدها سوق العملات المشفرة منذ أشهر، عقب الانهيار الحاد الذي وقع في أكتوبر الماضي، حين تراجعت بيتكوين من مستويات قياسية نتيجة تصفية مراكز استثمارية عالية الرفع المالي، وهو ما عمق من حدة الخسائر في السوق.