الخميس، 05 فبراير 2026

نزار بركة يؤكد استقرار وضعية السدود رغم الأمطار الاستثنائية


أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن وضعية السدود على الصعيد الوطني تظل مستقرة وتحت السيطرة، رغم التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة خلال الفترة الأخيرة.

وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة اليقظة التابعة لوزارة التجهيز والماء، المنعقد أمس الأربعاء، والذي جمع كبار مسؤولي الوزارة وممثلي وكالات الأحواض المائية، وخصص لتقييم الوضعية الهيدرولوجية غير الاعتيادية التي تعرفها البلاد.

وتناولت المناقشات تدبير الواردات المائية بالسدود التي بلغت نسب ملء مرتفعة، إضافة إلى عمليات التفريغ الوقائي والمراقب ببعض المنشآت، في إطار مقاربة احترازية تهدف إلى ضمان سلامة البنيات التحتية وحماية السكان. كما تم استعراض معطيات الرصد والمتابعة، وتبادل الآراء بشأن سيناريوهات التفريغ المحتملة، مع الأخذ بعين الاعتبار التوقعات الجوية ومتطلبات السلامة.

وأجمع المشاركون على أن الوضع الحالي يظل مستقرا، رغم أن كميات الأمطار المسجلة بلغت مستويات استثنائية، وتميزت بشدة التساقطات وتركيزها في فترات زمنية قصيرة، ما استدعى رفع درجة اليقظة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي المقابل، أبرز المسؤولون الأثر الإيجابي لهذه التساقطات بعد سنوات متتالية من الجفاف، مشيرين إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به السدود في تخزين المياه والحد من مخاطر الفيضانات، خاصة خلال فترات الأمطار الغزيرة.

وأكدت وزارة التجهيز والماء، في بلاغ نشرته على منصاتها الرسمية، أن عمليات تفريغ المياه تتم بشكل تدريجي وتحت مراقبة دقيقة، ووفق ضوابط صارمة تفرضها متطلبات السلامة. كما تتم هذه العمليات بتنسيق تام مع السلطات المحلية، من أجل حماية المواطنين وضمان أمن المنشآت المائية بمختلف جهات المملكة.

وتأتي هذه التطورات في سياق مناخي استثنائي، حيث عرف المغرب خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية غير معتادة أدت إلى فيضانات موضعية وفرضت ضغطا على عدد من السدود، في مرحلة دقيقة تتطلب توازنا دقيقا في تدبير الموارد المائية بعد سنوات من ندرة الأمطار.