الخميس، 05 فبراير 2026

الصين تعزل ثلاثة نواب متصلين بقطاع الدفاع بعد التحقيق مع جنرال كبير


أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بإقالة ثلاثة نواب في البرلمان الصيني لهم ارتباطات مباشرة بقطاع الدفاع، وذلك في سياق تحقيقات تطال أعلى هرم القيادة العسكرية، في وقت تسعى فيه بكين إلى تسريع وتيرة تحديث جيشها.

وذكرت وكالة أنباء شينخوا، مساء أمس الأربعاء، أن النواب المعنيين ينتمون إلى قطاعات الدفاع والطيران والصناعة النووية، من دون أن تقدم توضيحات بشأن أسباب الإقالة أو تشير صراحة إلى خضوعهم لتحقيقات رسمية.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة الدفاع الصينية، في 24 يناير، فتح تحقيق بحق الجنرال تشانغ يووشيا، الذي يعد ثاني أقوى شخصية عسكرية في البلاد بعد الرئيس شي جين بينغ، على خلفية شبهات تتعلق "بانتهاكات خطيرة للانضباط والقانون"، في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد أطلقها شي منذ سنوات.

ويعتبر تشانغ من أبرز حلفاء الرئيس الصيني، وقد أدى التحقيق بحقه إلى فقدان الولايات المتحدة لأحد أبرز قنوات التواصل المعروفة داخل القيادة العسكرية الصينية، في وقت سعت فيه إدارات أمريكية متعاقبة إلى تعزيز الاتصالات رفيعة المستوى لتفادي أي احتكاكات بين أكبر قوتين عسكريتين في العالم.

والنواب المقالون هم تشو شينمين، الرئيس السابق لمجموعة صناعة الطيران الصينية المملوكة للدولة، والتي تنتج غالبية الطائرات العسكرية والطائرات المسيرة في الصين، إضافة إلى ليو تسانغلي، الباحث المخضرم في مجال الأسلحة النووية، ولوو تشي، كبير المهندسين في المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية.

ولم تصدر الحكومات المحلية المعنية أي رد فوري على طلبات التعليق التي وجهت إليها بشأن هذه الإقالات. وجرى الإعلان عن القرارات قبل شهر من انعقاد الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب، وهو الاجتماع الذي يطلق رسميا دورة التخطيط الخماسي الجديدة للحزب الشيوعي الحاكم.

ويطمح الرئيس شي جين بينغ إلى تحقيق ما يسميه "التحديث الكامل للجيش" بحلول عام 2035، علما أن الصين تعد ثاني أكبر منفق عسكري في العالم بعد الولايات المتحدة، غير أن وزارة الدفاع الأمريكية سبق أن حذرت من أن تفشي الفساد داخل المؤسسة العسكرية قد يعرقل هذا الهدف.

وكان تشو شينمين قد عين رئيسا لمجموعة صناعة الطيران الصينية في مارس 2024، إلا أن اسمه أزيل لاحقا من الموقع الرسمي للشركة، التي أعلنت، عشية إقالته، عقد اجتماع مخصص لمكافحة الفساد. كما سبق لتشو أن شغل مناصب قيادية في شركة كوماك لصناعة الطائرات المدنية في شنغهاي. 

ويذكر أن الرئيس السابق لمجموعة صناعة الطيران الصينية، تان روي سونغ، طرد من الحزب الشيوعي في فبراير 2025 بسبب قضايا فساد.

أما ليو تسانغلي، فقد ترأس الأكاديمية الصينية لهندسة الفيزياء بين عامي 2015 و2024، وارتبط اسمه على مدى سنوات طويلة بالأبحاث المتعلقة بالأسلحة النووية، وفق ما ورد في سيرته المنشورة على موقع الجمعية الصينية للميكانيكا النظرية والتطبيقية.