أشاد كاتب الدولة الأمريكي ماركو روبيو، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري حول المعادن الاستراتيجية المنعقد بواشنطن، بالدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية، مبرزا ما يزخر به من موارد معدنية استراتيجية ذات أهمية بالغة للاقتصاد العالمي.
وخلال افتتاح أشغال هذا المنتدى الدولي رفيع المستوى، أكد روبيو أن المغرب، إلى جانب امتلاكه موارد معدنية استراتيجية، لديه مصلحة واضحة في ضمان إمدادات عالمية موثوقة ومتنوعة من المواد المعالجة والمكررة والجاهزة للاستعمال، بما يتيح تحقيق نمو اقتصادي فعال ومنخفض التكلفة. وشدد المسؤول الأمريكي على أن أهمية المغرب تكمن أيضا في استعداده للاستثمار في عمليات المعالجة وفي انخراطه في تعاون دولي واسع، معتبرا أن تركيز المعادن الاستراتيجية في يد دولة واحدة يشكل وضعا غير صحي للاقتصاد العالمي وينطوي على مخاطر أمنية واستراتيجية.
وفي هذا السياق، أوضح روبيو أن المغرب قادر على أن يكون عنصرا محوريا في معالجة هذا الاختلال، معربا عن ارتياح بلاده لمشاركة المملكة في هذا الاجتماع وحضورها إلى جانب الشركاء الدوليين على طاولة النقاش.
ويمثل المغرب في هذا اللقاء وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث يشارك باعتباره من الدول التي تتوفر على واحد من أهم المعادن في العالم، إذ يمتلك حوالي 75 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط، وهو مورد أساسي في صناعة الأسمدة وضمان الأمن الغذائي العالمي.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي نظمه كاتب الدولة الأمريكي، إلى تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتأمين وتنويع سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، حيث تركزت النقاشات على تشجيع الاستثمارات في هذا القطاع وآليات تحديد الحد الأدنى للأسعار، إلى جانب إطلاق "منتدى الالتزام الجيو-استراتيجي في قطاع المعادن والموارد".
وشهد اللقاء مشاركة وزراء خارجية وكبار مسؤولين من أكثر من خمسين دولة، من بينها المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والأردن، والبحرين، وسلطنة عمان، وفرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، والنرويج، والسويد، والهند، واليابان، وجمهورية كوريا، وسنغافورة، والأرجنتين، والبرازيل، والمكسيك، وأستراليا.