الخميس، 05 فبراير 2026

رحيل مفاجئ للشاف كيمو يفجع الوسط الفني وعشاق فنون الطهي


فجع الوسط الفني والمهتمون بفنون الطهي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، بخبر وفاة الفنان والطباخ المغربي كمال اللعبي، المعروف بلقب "الشاف كيمو"، الذي وافته المنية بشكل مفاجئ داخل منزله بحي الرياض بالعاصمة الرباط، ما خلف حزنا عميقا في صفوف أسرته وأصدقائه وزملائه، وكذا لدى جمهوره داخل المغرب وخارجه.

وبرحيل كمال اللعبي يفقد المشهد المرتبط بالمطبخ المغربي واحدا من الوجوه التي نجحت في كسب محبة المتابعين بفضل أسلوب بسيط وقريب من الناس، حيث استطاع على امتداد سنوات من العمل والمثابرة أن يكوّن حضورا لافتا، جامعا بين الشغف بالمهنة والقدرة على التواصل مع مختلف الفئات، خصوصا من خلال تقديم الأطباق المغربية التقليدية بروح عصرية تحترم الأصالة وتحافظ على النكهة المتجذرة في الذاكرة الجماعية.

واشتهر الراحل بحبه الصادق للطبخ وحرصه الدائم على تقاسم خبرته مع متابعيه، سواء عبر وصفات متنوعة أو نصائح عملية موجهة أساسا للطبخ المنزلي، وهو ما جعله يحظى بتقدير واسع واحترام كبير، خاصة لدى الشباب والمهتمين بالمطبخ المغربي في صيغته المبسطة والمرتبطة بالحياة اليومية.

وينحدر الفقيد من مدينة فاس، حيث راكم تجربة مهنية أهلته للحضور ضمن المشهد المرتبط بفنون الطهي، مستفيدا من نشاطه الإعلامي ومحتواه الرقمي الذي أسهم في تقريب المطبخ المغربي من شرائح واسعة داخل الوطن وخارجه، والتعريف بجانب من غناه الثقافي والغذائي.

كما تميز كمال اللعبي باهتمام خاص بالوصفات المغربية التقليدية، التي حرص على تقديمها بأسلوب حديث يراعي متطلبات العصر دون التفريط في روحها الأصلية، وهو ما ساهم في توسيع دائرة الإقبال على المطبخ المغربي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة.

وأثار خبر وفاته موجة واسعة من التأثر على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المهنية، حيث عبر عدد من معارفه ومتابعيه عن صدمتهم وحزنهم العميق لرحيله، مستحضرين خصاله الإنسانية وبصمته المميزة وشغفه الصادق بالمهنة، ومعتبرين أن فقدانه يشكل خسارة لاسم ساهم في إبراز المطبخ المغربي وتقريبه من الناس بروح بسيطة ومحبة.