الأربعاء، 04 فبراير 2026

الدار البيضاء تستعد لاحتضان مواجهة المغرب وكولومبيا ضمن كأس ديفيس


تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان حدث رياضي دولي بارز، مع عودة منافسات كأس ديفيس للتنس إليها بعد غياب دام أكثر من عقدين، حيث ستستضيف مواجهة حاسمة تجمع المنتخب المغربي بنظيره الكولومبي ضمن الملحق المؤهل إلى المجموعة العالمية الأولى.

وستقام هذه المواجهة يومي 7 و8 فبراير 2026 على ملاعب نادي الاتحاد الرياضي المغربي للتنس، في محطة مفصلية يراهن فيها المنتخب الوطني على عامل الأرض والجمهور من أجل انتزاع بطاقة العبور إلى المستوى النخبوي للمسابقة. ويسعى المنتخب المغربي، بقيادة القائد والمدرب هشام أرازي، إلى استلهام التاريخ العريق للتنس المغربي في الدار البيضاء، وإعادة إشعال الحماس لدى الجماهير التي طال انتظارها لعودة هذه المنافسات.

وتعد كأس ديفيس من أبرز البطولات العالمية في رياضة التنس، حيث تتواجه المنتخبات الوطنية في لقاءات مباشرة تشمل مباريات فردية وزوجية. وبالنسبة للمغرب، تشكل مواجهة كولومبيا فرصة حقيقية للارتقاء إلى المجموعة العالمية الأولى، ما يفتح أمامه آفاقا أوسع لمقارعة أقوى المنتخبات على الساحة الدولية.

وتعود آخر مرة احتضنت فيها الدار البيضاء مباريات كأس ديفيس إلى سنة 2003، حين تمكن المنتخب المغربي من تحقيق فوز تاريخي على منتخب بريطانيا، وهي مواجهة ما تزال راسخة في ذاكرة عشاق التنس بالمغرب. وبعد مرور أكثر من عشرين سنة، تعود البطولة إلى المدينة في سياق جديد وطموحات متجددة، تجمع بين استحضار أمجاد الماضي وبناء مرحلة جديدة للعبة على الصعيد الوطني.

ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما بصم على مشوار قوي في الأدوار السابقة، حقق خلاله انتصارات مقنعة على منتخبي زيمبابوي وجنوب إفريقيا. ويقود هذا الطموح المدرب هشام أرازي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ التنس المغربي، الذي أكد في تصريحات إعلامية أن المنتخب يتوفر على عناصر قادرة على تحقيق الفوز، إلى جانب لاعبين شباب يخوضون تجربتهم الأولى ويضفون دينامية وحماسا كبيرين على المجموعة.

ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب التنافسي فقط، بل يشكل أيضا فرصة لتسليط الضوء على واقع التنس المغربي، وإبراز جودة البنيات التحتية الرياضية وقوة الحضور الجماهيري. كما يمثل تنظيم هذه المواجهة في الدار البيضاء رسالة تؤكد قدرة المغرب على احتضان التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.

ومن جهتها، اعتبرت الجامعة الملكية المغربية للتنس أن عودة كأس ديفيس إلى الدار البيضاء تحمل دلالات رمزية ورياضية قوية، إذ تكرس مكانة المدينة في تاريخ اللعبة، وتعكس في الآن ذاته استعدادها لاحتضان مواعيد رياضية كبرى في المستقبل، بما يخدم إشعاع الرياضة الوطنية على الصعيد الدولي.