الأربعاء، 04 فبراير 2026

مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في ظروف غامضة


أفادت مصادر ليبية رسمية وأخرى مقربة من سيف الإسلام القذافي بمقتله في ظروف وصفت بالغامضة، في حين جرى نعيه رسميا من طرف ممثله في الحوار السياسي عبد الله عثمان. ونقلت وكالة الأنباء الليبية تدوينة نشرها عبد الله عثمان، المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، أكد فيها خبر الوفاة دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملابسات أو الجهة المسؤولة.

وبحسب ما أفاد به مراسل الجزيرة أحمد خليفة، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن سيف الإسلام القذافي قتل جراء إطلاق نار في مدينة الزنتان جنوب غربي العاصمة طرابلس، حيث كان يقيم منذ نحو عشر سنوات. ورغم تعدد الجهات التي أكدت مقتله، لا تزال هوية المنفذين والسياق الذي وقعت فيه الحادثة غير واضحة إلى حدود الآن.

وفي هذا الإطار، تحدثت وسائل إعلام ليبية عن عملية اغتيال تمت داخل مقر إقامته في الزنتان بعد تعطيل كاميرات المراقبة، ونفذها أربعة أشخاص مجهولون. وفي المقابل، نفى اللواء 444 قتال بشكل قاطع أي صلة له بالأحداث أو بالاشتباكات التي شهدتها الزنتان، مؤكدا في بيان رسمي أنه لا يملك أي قوة أو انتشار ميداني داخل المدينة أو محيطها، ولم تصدر إليه أي تعليمات أو أوامر بملاحقة سيف الإسلام القذافي.

وفي أول رد فعل رسمي، دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري السلطات القضائية الليبية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادث. وقال في تدوينة على منصة إكس إن محاسبة الفاعلين واجبة إذا كانوا من الداخل، أما إذا ثبت وجود تدخل خارجي فإن الأمر يشكل انتهاكا خطيرا للسيادة الليبية واعتداء على حق الدولة في تطبيق القانون، مشددا على أن القتل خارج إطار القانون جريمة لا يمكن تبريرها مهما كانت الخلافات السياسية.

في السياق ذاته، دعا أحمد القذافي ابن عم سيف الإسلام أنصاره إلى الخروج للاحتجاج والثأر لمقتله، وذلك عبر مقطع فيديو نشره على صفحته في فيس بوك، معتبرا أن عملية الاغتيال تستهدف ما وصفه بالاغتيال المعنوي للدولة، في ظل تنامي الدعوات التي كانت تطالب سيف الإسلام بالترشح للانتخابات الرئاسية.

وعلى وقع هذه التطورات، يبقى الغموض سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والأمنية حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد الليبي الراهن.