شهدت أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعا جديدا مع بداية شهر فبراير، بعد فترة قصيرة من الاستقرار، حيث سجل سعر الغازوال زيادة بنحو 35 سنتيما للتر الواحد، فيما ارتفع سعر البنزين بحوالي 11 سنتيما، ابتداء من يوم أمس الأحد.
ويأتي هذا الارتفاع في إطار التحيينات الدورية التي تعتمدها شركات التوزيع، عقب التخفيضات التي عرفها شهر يناير الماضي، مع تسجيل تفاوت في تطبيق الزيادات بين مختلف الشركات ومحطات الوقود، إذ بادرت بعض المحطات إلى تحيين الأسعار منذ مساء السبت.
وكانت مراجعة الأسعار خلال الشهر الماضي قد أسفرت عن خفض سعر البنزين بنحو 44 سنتيما للتر، مقابل تراجع سعر الغازوال، الأكثر استيرادا واستهلاكا في المغرب، بحوالي 65 سنتيما للتر.
ويأتي هذا التطور في سياق ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية بأكثر من 5 في المائة خلال الأسبوع الماضي، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر، على خلفية التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته بإمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وفي هذا الصدد، أفاد مجلس المنافسة أن موزعي المحروقات حققوا خلال الفصل الثالث من سنة 2025 هامش ربح إجمالي متوسط بلغ 1,48 درهم للتر الواحد من الغازوال و2,10 دراهم للتر من البنزين. كما سجلت واردات الغازوال ارتفاعا بنسبة 12,4 في المائة خلال الفترة نفسها، لتصل إلى 1,91 مليون طن بقيمة 12,73 مليار درهم، مقابل 1,70 مليون طن بقيمة 12,90 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة السابقة.
وسجل هامش ربح الغازوال تراجعا من 1,61 درهم للتر في بداية يوليوز إلى 1,32 درهم في منتصف شتنبر، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل طفيف إلى 1,35 درهم مع نهاية الفصل الثالث. أما هوامش البنزين، التي تبقى أعلى نسبيا، فقد تراوحت بين 2,19 درهم للتر في أواخر غشت و2,02 درهم في نهاية شتنبر.
وتندرج هذه المعطيات ضمن اتفاقات مبرمة بين الفاعلين في القطاع ومجلس المنافسة، ترمي إلى تعزيز الشفافية وتتبع تطور الأسعار وهوامش الربح.
ويظل الغازوال الوقود الأكثر استهلاكا في المغرب، إذ يمثل 88 في المائة من حجم واردات المحروقات و87 في المائة من قيمتها. وبعد الزيادات الأخيرة، يرتقب أن يتجاوز سعر الغازوال عتبة 10 دراهم للتر في عدد من المحطات، فيما يتوقع أن تتراوح أسعار البنزين ما بين 11 و12 درهما للتر الواحد، مع اختلافات طفيفة حسب شركات التوزيع.