الأربعاء، 04 فبراير 2026

أمطار قوية وارتفاع الأودية يدفعان لتعليق الدراسة وفرض إجراءات احترازية


قررت السلطات التربوية بجهة تطوان تعليق الدراسة، يوم غد الاثنين، بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، على خلفية الأوضاع الجوية الصعبة التي تثير مخاوف تتعلق بسلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

وأفادت المديرية الجهوية لوزارة التربية الوطنية أن هذا القرار جاء عقب نشرة إنذارية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، حذرت من تساقطات مطرية قوية بعدد من مناطق الجهة، إلى جانب توقعات بارتفاع منسوب المياه في الأودية، وهو ما شكل عاملا حاسما في اتخاذ هذا الإجراء الوقائي.

وأوضح المصدر ذاته أن تعليق الدراسة يندرج في إطار تفعيل توصيات خلية اليقظة الجهوية، وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من هذا القرار هو حماية المتعلمين والأطر من المخاطر المحتملة المرتبطة بصعوبة التنقل والوصول إلى المؤسسات التعليمية في ظل هذه الظروف.

ودعت السلطات كافة المواطنات والمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والالتزام بالتوجيهات الرسمية، ومتابعة البلاغات الصادرة عن الجهات المختصة إلى حين تحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضع.

ويأتي هذا القرار في سياق فترة من التساقطات المطرية القوية التي تشهدها عدة أقاليم ومناطق بالمملكة، خاصة في الشمال، حيث تسببت الأمطار الغزيرة خلال الأيام الأخيرة في فيضانات بالمجالات الحضرية، وارتفاع منسوب الأودية، واضطراب ملحوظ في وتيرة الحياة اليومية.

وفي مدن مثل القصر الكبير، التي تقرر فيها أيضا تعليق الدراسة من 2 إلى 7 فبراير، سجلت مياه الفيضانات ارتفاعا كبيرا غمر عددا من الشوارع وقطع محاور طرقية، ما استدعى تدخل مصالح الوقاية المدنية للحد من الأضرار وحماية الساكنة.

كما كان لهذه التساقطات أثر مباشر على البنيات المائية، إذ سجلت عدة سدود ارتفاعا سريعا في حقينتها خلال فترات زمنية قصيرة. ورغم أن تحسن المخزون المائي يمثل متنفسا بعد سنوات من الجفاف، إلا أن التدفقات القوية والمتسارعة أثارت مخاوف تتعلق بالسلامة في المناطق الواقعة أسفل الأودية والسدود.

وفي هذا الإطار، تواصل السلطات المعنية تنفيذ عمليات تفريغ مراقبة ببعض الأحواض المائية، مع تعزيز آليات المراقبة والمتابعة، تنفيذا للتنبيهات الجوية التي دعت إلى أقصى درجات الحذر في المناطق المتأثرة.