تعهدت السلطات بمواصلة مجهوداتها لحماية الأحياء السكنية بمدينة القصر الكبير المهددة بالفيضانات، في ظل الارتفاع المتواصل لمنسوب مياه نهر اللوكوس.
وأوضح المدير الإقليمي للتجهيز والماء بالعرائش، عز الدين آيت الطالب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفرق الميدانية تعمل حاليا على وضع حواجز مؤقتة لمنع تسرب مياه النهر نحو المناطق المعرضة للخطر.
وأكد أن هذه التدخلات تندرج في إطار تدابير وقائية شاملة تهدف إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم وضمان سلامتهم، مذكرا بإحداث خلية أزمة ولجنة يقظة تحت إشراف عامل إقليم العرائش، بوعصام العالمين، والتي باشرت عملها منذ يوم الثلاثاء لمتابعة تطورات الوضع عقب نشرات الإنذار الجوي.
وأضاف المسؤول أن اللجنة قامت بسلسلة من المعاينات الميدانية لتقييم الوضع على طول مجرى النهر، مع التركيز على عدد من النقاط الحساسة التي تشكل خطرا محتملا على الساكنة.
من جهتها، أعلنت السلطات الإقليمية بالعرائش رفع مستوى الإنذار الأقصى بمدينة القصر الكبير بسبب ارتفاع منسوب المياه، مع تعبئة مختلف المصالح المعنية للمساهمة في احتواء تداعيات الوضع. كما دعت المواطنين القاطنين بالمناطق المتضررة إلى التحلي بروح المسؤولية والتعاون، مع الالتزام بأقصى درجات اليقظة والحذر إلى حين انقضاء الظروف الجوية الاستثنائية.
وشهد إقليم العرائش، حسب المعطيات الرسمية، تساقطات مطرية فاقت 600 مليمتر ما بين شتنبر ويناير، ما أدى إلى بلوغ سد وادي المخازن طاقته الاستيعابية القصوى.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير الساكنة إلى التعاون الكامل مع الإجراءات الاستعجالية المتخذة. كما أعلنت السلطات إغلاق المستشفى المدني بالمدينة بعد غمره بالمياه، مع فتح حي المعسكر القديم أمام المواطنين المتضررين. وتم، في هذا الإطار، نشر عناصر من القوات المسلحة الملكية بمختلف أحياء المدينة للمساهمة في الحد من تداعيات الفيضانات ودعم جهود الإنقاذ والتدخل.