أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم الخميس، مقتل ثلاثة مغاربة واعتقال رابع خلال عملية نفذتها قواتها مساء الأربعاء قرب منطقة بشار، مدعية أن المعنيين كانوا متورطين في أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات.
وأفاد بيان للوزارة أن الأشخاص الذين لقوا حتفهم يحملون أسماء عبد الله عدا، ومحمد عزة، وكندوسي صرفاقة، مشيرة إلى أن القوات الجزائرية قامت بـ"تحييد" ثلاثة مهربين، وفق تعبيرها. كما زعمت توقيف شخص رابع يدعى ميمون عزة خلال العملية نفسها.
وبحسب الرواية الرسمية الجزائرية، فإن المعنيين حاولوا استغلال سوء الأحوال الجوية لتنفيذ عمليات تهريب عبر المنطقة الحدودية. وأضاف البيان أن القوات صادرت خلال العملية 74 كيلوغراما من القنب المعالج، وبندقية صيد، ومعدات مختلفة.
واعتبرت وزارة الدفاع الجزائرية أن هذه العملية تعكس، بحسب تعبيرها، يقظة وحدات الجيش الوطني الشعبي، وتشكل رسالة حازمة لكل من يحاول المساس بما تصفه بسلامة وأمن التراب الوطني.
وتأتي هذه التطورات في سياق متوتر سبق أن شهد حوادث خطيرة، من بينها واقعة سنة 2023 التي أثارت موجة غضب واسعة، بعد مقتل مغربيين يحملان الجنسية الفرنسية، كانا يقضيان وقتا ترفيهيا على دراجات مائية قبالة شاطئ السعيدية، قبل أن تجرفهما التيارات البحرية إلى المياه الجزائرية، حيث أطلقت عليهما النار، في حين تم توقيف مرافق ثالث من قبل السلطات الجزائرية. وقد ضمت قائمة الضحايا حينها بلال قيسي وعبد العالي مشيوار، فيما انتشر لاحقا مقطع فيديو يظهر إحدى الجثث طافية في البحر، ما فجر استياء واسعا على المستويين المحلي والإقليمي.
وتواصل السلطات الجزائرية توجيه اتهامات متكررة للمغرب بشأن ما تصفه بـ"نشر آفة المخدرات"، وهي اتهامات تعتبرها الرباط وحلفاؤها جزءا من حملة عدائية ممنهجة. وكان وزير الخارجية الجزائري الأسبق عبد القادر مساهل قد سبق أن اتهم المغرب باستعمال بنوكه في غسل عائدات تجارة الحشيش في إفريقيا جنوب الصحراء، في تصريحات أثارت جدلا واسعا آنذاك.
كما سبق للنظام الجزائري أن وجه اتهامات للمغرب بالوقوف وراء حرائق الغابات التي ضربت منطقة القبائل سنة 2021، في سياق موجة حر شديدة وظروف مناخية قاسية، وهي مزاعم قوبلت بتشكيك واسع واعتبرت جزءا من تصعيد سياسي وإعلامي مستمر.