الخميس، 29 يناير 2026

بحيرة أكلمام أزكزا تحتضن النسخة التاسعة من تظاهرة السباحة في المياه الباردة


شارك أكثر من 80 سباحا، أول أمس السبت، في النسخة التاسعة من تظاهرة السباحة في المياه الباردة "Ice Swim in Morocco"، التي احتضنتها بحيرة أكلمام أزكزا بإقليم خنيفرة، في موعد رياضي دولي بات يشكل محطة سنوية فريدة من نوعها بالمغرب.

وتعد هذه التظاهرة، التي تنظم منذ سنة 2018 بمبادرة من الجمعية المغربية رياضة وطبيعة، وبشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للسباحة وعمالة إقليم خنيفرة وعدد من الشركاء المؤسساتيين، أول مسابقة متخصصة في السباحة في المياه الباردة على الصعيد الوطني، وتستقطب سنويا سباحين محترفين وهواة من داخل المغرب وخارجه.

وتحتضن بحيرة أكلمام أزكزا هذا الحدث الرياضي في ظروف طبيعية استثنائية، إذ تعتبر أول بحيرة طبيعية بالمغرب تحصل على شارة "اللواء الأزرق" التي تمنحها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، تقديرا لجودة مياهها واحترامها للمعايير البيئية المعتمدة.

ورغم قساوة الطقس، وانخفاض درجات الحرارة، وتساقط الثلوج، وصعوبة الولوج إلى البحيرة الواقعة بين منحدر صخري وغابة أرز عريقة في قلب الأطلس المتوسط، فقد خاض المشاركون مختلف السباقات المبرمجة، وسط أجواء تنافسية وحماسية.

وشملت المنافسات سباقات في السباحة الحرة لمسافات 250 و500 و1000 متر، إضافة إلى سباقات 50 مترا صدرا وظهرا وفراشة، إلى جانب سباقي 100 متر صدر و100 متر سباحة حرة، ما أتاح للسباحين اختبار قدراتهم البدنية والذهنية في بيئة طبيعية قاسية.

وتميزت دورة هذه السنة بحضور السباحة السويسرية كلودين شايفر، إحدى قيدومات التظاهرة، التي جددت وفاءها لهذا الموعد الرياضي، إلى جانب السباح المغربي ومنظم التظاهرة حسن بركة، وعدد من الأسماء البارزة في عالم السباحة.

وأكد حسن بركة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النسخة التاسعة عرفت مشاركة 87 سباحا متمرسا يمثلون سبع دول إلى جانب المغرب، هي ألمانيا وبريطانيا والنرويج وبولونيا وفرنسا وإسبانيا، مشيرا إلى أن عددا من المشاركين خاضوا تجربة السباحة في المياه الباردة لأول مرة.

ومن جهته، أبرز المدير العام لشركة أطلس للتنمية السياحية بجهة بني ملال-خنيفرة، مصطفى بعيريز، أن الجهة تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية متميزة، تجعلها وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والرياضات الجبلية، معتبرا أن احتضان مثل هذه التظاهرات الدولية يعزز إشعاع الجهة وطنيا ودوليا.

وأشاد عدد من السباحين المشاركين بجمالية بحيرة أكلمام أزكزا، التي وصفوها بالجوهرة الفيروزية وسط جبال الأطلس المتوسط، لما تجمعه من تناغم بين زرقة المياه وبياض الثلوج وغابات الأرز، منوهين في الوقت ذاته بجودة التنظيم والأجواء الاستثنائية التي ميزت هذه الدورة.

واختتمت فعاليات التظاهرة بتوزيع ميداليات وشواهد مشاركة على الفائزين، بحضور عامل إقليم خنيفرة محمد عادل إهوران، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.