أبرز تقرير دولي صدر في يناير 2026 قدرة سوق الشغل المغربي على التكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العميقة التي تعيد رسم ملامح العمل على الصعيد العالمي، مسلطا الضوء على مؤشرات إيجابية تعكس دينامية متوسطة المدى.
ويتعلق الأمر بتقرير "مؤشر مرونة سوق الشغل العالمي 2026"، الذي يقيم مدى صمود وتكيف أسواق العمل في 120 دولة في مواجهة تحديات الأتمتة والذكاء الاصطناعي والتحولات الديمغرافية وتغير النماذج الاقتصادية. وفي هذا التصنيف، حل المغرب في المرتبة 68، ضمن فئة الاقتصادات التي تتوفر على إمكانات واعدة للتكيف خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى مجموعة من العوامل التي ساهمت في هذا التموقع، من بينها الجهود المبذولة في مجال التكوين المهني وتطوير الكفاءات وتعزيز قابلية تشغيل الشباب، إلى جانب تنويع النسيج الاقتصادي. كما اعتبر أن قطاعات الخدمات والصناعة والرقمنة وسلاسل القيمة الإقليمية تشكل روافع أساسية لإحداث فرص شغل جديدة.
وفي المقابل، نبه التقرير إلى استمرار عدد من التحديات، داعيا إلى تحسين جودة مناصب الشغل وتعزيز الإدماج داخل سوق العمل، فضلا عن تقليص الفجوة بين المهارات المتوفرة ومتطلبات المقاولات، بما يضمن استجابة أفضل للتحولات المتسارعة في سوق الشغل.
ويأتي هذا التقييم في سياق عالمي يتسم بتسارع غير مسبوق للتغيرات التكنولوجية، ما يجعل من نتائج التقرير مؤشرا مشجعا بالنسبة للمغرب، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة الإصلاحات الهيكلية من أجل ترسيخ مرونة سوق الشغل الوطني بشكل مستدام.